فعلى الثاني القصاص إذا كان ) قتله ( عمدا ) لأنه القاتل ( أو الدية كاملة ) مع العفو وفي
الخطأ وشبه العمد فالدية على العاقلة ( إذا كان سقوطه لوقت يعيش لمثله ) وإلا فهو كالجاني
على ميت يعزر فقط والغرة على الأول ( وإن لم تكن فيه حياة مستقرة بل كانت حركته
كحركة المذبوح فالقاتل هو الأول وعليه الدية كاملة ويؤدب الثاني ) كالجاني على ميت ( وإن
بقي الجنين ) بعد الوضع ( حيا وبقي زمنا سالما لا ألم به لم يضمنه الضارب لأن الظاهر أنه
لم يمت من جنايته وإن اختلفا ) أي الجاني ووارث الجنين ( في خروجه حيا فقول جان مع
يمينه ) لأنه لم يخرج حيا لأن الأصل براءة ذمته من الدية الكاملة وإن كان ثم بينة عمل بها .
فصل :
( وإن ادعت ) امرأة على آخر
( أنه ضربها فأسقطت جنينها فأنكر ) الضرب ، ( فالقول قوله ) بيمينه لأن الأصل عدمه
( وإن أقر ) بالضرب ( أو ثبت ببينة أنه ضربها وأنكر إسقاطها فقوله أيضا مع يمينه أنه لا
يعلم إسقاطها ) لا على ألبت لأنها يمين على فعل الغير والأصل عدمه ( وإن ثبت
الاسقاط والضرب وادعى أنها أسقطته من غير ضرب وأنكرته فإن كانت أسقطته عقب
ضربها ف ) - القول ( قولها ) بيمينها لأن الظاهر أنه من الضرب لوجوده عقبه مع
صلاحيته لأن يكون سببا له ، ( وإن ادعى أنها ضربت نفسها أو شربت دواء أسقطت منه
فقولها ) ولان الأصل عدمه ( وإن أسقطت بعد الضرب بأيام وبقيت سالمة إلى حين
كشاف القناع — صفحة 33
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٣