شئ فيه ) لأنه لم يحصل منه جناية عليها حين عصمتها ( وإن شهدت ) أي الثقات من
القوابل ، ولعل المراد واحدة ( أن فيه صورة ) خفية ( ففيه غرة ) لأنه مما لا يطلع عليها الرجل
غالبا ( وإذا كان أبوا الجنين كتابيين فغرته نصف قيمة غرة المسلم ) كما أن أصله كذلك
( وقيمة غرة جنين المجوسية أربعون درهما ) لأن ذلك عشر دية أمه ، ( فإن تعذر وجود غرة
بهذه الدراهم ) لورثة الجنين كما لو تعذرت غرة المسلم ( وإن لم يجد الغرة وجبت قيمتها
من أحد الأصول في الدية لأن الخيرة للجاني في دفع ما شاء من الأصول ) الخمسة .
فصل :
( والغرة موروثة ) عنه
أي الجنين ، ( كأنه سقط حيا ) لأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثة عنه كما لو
ولدته حيا ثم مات .
وقال الليث : هي لامه ولا يورث عنه غيرها ( يرثها ) أي الغرة ( ورثته ) أي الجنين
( فلا وترث منها قاتل ولا رقيق ) لقيام المانع وهو القتل أو الرق ( يرث عصبة سيد قاتل جنين
معتقه ) أي لو ضرب السيد بطن عتيقته فأسقطت جنينها كان عليه غرة يرثها أم الجنين ،
وعصبة السيد دونه لأنه قاتل . وكذا لو ضرب بطن أم ولده الحامل منه و ( لا ) غرة عليه في
( جنين أمته ) إذا ضربها فأسقطته لأنه ملكه ، ( إلا أن يكون ) جنين أمته ( حرا ) فعليه غرة لورثة
الجنين ( فإن أسقطته ميتا ثم ماتت ) أمه الحرة ( ورثت نصيبها من الغرة ) لتأخر حياتها ( ثم
يرثها ) أي حصتها ( ورثتها ) كسائر مالها ، ( وإن ماتت قبله ثم ألقته ميتا لم يرث أحدهما
كشاف القناع — صفحة 28
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨