كان غيرهما ( ويسقط ضمان ) نصيبه ( نفسه ) لأن الانسان لا يضمن ماله لنفسه ( وإن أعتقها
الضارب بعد ضربها وكان معسرا ) بقيمة حصة شريكه ( ثم أسقطت عتق نصيبه منها ومن
ولدها ) بمجرد العتق ( وعليه لشريكه نصف عشر قيمة الام ) لأن له نصف جنينها ( ولا
يجب عليه ) أي الضارب ( ضمان ما أعتقه ) للورثة لأنه لم يوجد منه بعد العتق جناية وقبل
العتق كان مملوكه ، ( وإن كان ) الضارب ( موسرا سرى العتق إليها وإلى جنينها ) وعليه ضمان
نصيب شريكه من الجنين بنصف عشر قيمة أمه ولا يضمن أمه لأنه قد ضمنها بإعتاقها فلا
يضمنها بتلفها ( وإن ضرب غير سيد بطن أمة فعتقت مع جنينها ) بأن كان عتقها معلقا على
صفة فوجدت أو نجز السيد عتقها ( أو عتق ) الجنين ( وحده ) بأن أعتقه مالكه ( ثم أسقطت
ففيه غرة ) لأنه سقط حرا والعبرة بحال السقوط لأنه قبل ذلك لا يحكم فيه بشئ ( وإن كان
الجنين ) حرا ( محكوما بكفره ففيه غرة قيمتها عشر دية أمه ) وتقدم ( وإن كان أحد أبويه كتابيا
والآخر مجوسيا اعتبر أكثرهما دية من أب أو أم ، وأخذ غرة ) قيمتها عشر ( الدية ) أي دية أمه
أو كانت على الدين الأكثر دية لأن الولد يتبع أشرف أبويه دينا ( وإن سقط الجنين حيا ثم
مات ففيه دية حر إن كان حرا ) ذكرا إن كان ذكرا ، أو أنثى إن كان أنثى ( أو قيمته إن كان
مملوكا إذا كان سقوطه لوقت يعيش لمثله وهو أن تضعه لستة أشهر فصاعدا إذا ثبتت حياته
باستهلاله ) أي صراخه ، ( أو ارتضاعه أو تنفسه أو عطاسه أو غير ذلك مما تعلم به حياته ) لأنه
قد يتحرك بالاختلاج وسبب آخر وهو خروجه من مضيق فإن اللحم يختلج سيما إذا عصر
ثم نزل فلم تثبت بذلك حياته ( و ) إن سقط حيا ( لدون ستة أشهر فحكمه حكم الميتة ) لأنه
لا حياة فيه ويجوز بقاؤها أشبه الميت ، ( وإن ألقته حيا فجاء آخر فقتله وكانت فيه حياة مستقرة
كشاف القناع — صفحة 32
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢