الزوال فوجب بقاؤه على ملكه عملا باستصحاب الحال لأن قطع بعض أعضائه بمنزلة تلف
بعض ماله ، ( وإن قطع ) الجاني ( ذكره ) أي القن ( ثم خصاه لزمته قيمته لقطع الذكر ) لان
الواجب في غير ذلك من الحر دية كاملة ( و ) لزمه ( قيمته مقطوع الذكر ) لأن الواجب في
قطع الخصيتين من الحر بعد الذكر دية كاملة ، واعتبر مقطوع الذكر اعتبارا بحال الجناية
عليهما ( وملك سيده باق عليه ) لما مر وفي سمعه وبصره قيمتاه ، وكذا أنفه وأذناه مع بقاء
ملك السيد ، ( والأمة كالعبد ) والصغير كالكبير فيما تقدم ( وإن بلغت جراحتها ) أي الأمة ( ثلث
قيمتها لم ترد إلى النصف ) بخلاف الحرة ( لأن ذلك ) أي الرد إلى النصف ( في الحرة على
خلاف الأصل ) فلا يقاس عليه .
فصل :
( ودية الجنين )
أي الولد في البطن من البطن من الاجتنان ، وهو الستر لأنه أجنه بطن أمه أي ستره ، ومنه قوله
تعالى : * ( وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) * ( الحر المسلم إذا سقط ) كله
( ميتا بجناية ) أو فزع إذا طلبها السلطان ، أو من ريح طعام مع علم ربه وتقدم ( عمدا ) كانت
الجناية ( أو خطأ أو ظهر بعضه ) ولم يخرج باقيه ففيه الغرة ( أو ألقته حيا لدون ستة أشهر )
لأن العادة لم تجر بجنايته ( أو ألقت ) الحامل المجني عليها ( يدا أو رجلا أو رأسا أو جزءا
من أجزاء الآدمي ) كأذن وإصبع ، وسواء كان سقوطه ( في حياة أمه ، أو بعد موتها ، أو ألقت )
المجني عليها ( ما تصير به الأمة أم ولد ) وهو ما تبين فيه خلق إنسان ، ولو خفيا بجناية أو
في معناها ( غرة ) أي دية الجنين فيما ذكر غرة ( عبدا أو أمة ) لقضائه ( ص ) بذلك كما رواه
الشيخان ، والأحسن تنوين غرة وعبد أو أمة بدل ، وتجوز الإضافة على تأويل إضافة الجنس
كشاف القناع — صفحة 26
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦