إلى النوع ، كشجر أراك ، وسميت بذلك لأنهما من أنفس الأموال . والأصل في الغرة
الخيار ، وأصلها البياض في وجه الفرس ، وليس البياض في العبد أو الأمة شرطا
عند الفقهاء ( قيمتها ) أي الغرة ( خمس من الإبل ) روي عن عمر وزيد لأن ذلك أقل ما قدره
الشرع في الجناية وهو أرش الموضحة فرددناه إليه ، وأما الأنملة فوجبت ديتها بالحساب من
دية الإصبع وإذا اختلفت قيمة الإبل ونصف عشر الدية من غيرها فظاهر الخرقي أنها تقوم
بالإبل لأنها الأصل . وقال غيره : تقوم بالذهب أو الورق فتجعل قيمتها خمسين دينارا أو
ستمائة درهم ( ذكرا كان ) الجنين ( أو أنثى ) لعموم الاخبار ( وهو ) أي ما ذكره من الخمس من
الإبل ( عشر دية أمة ) الحرة المسلمة وتأتي محترزات ما سبق في كلامه وقوله : ( من ضربة أو
دواء ، أو غيره ) كفزعها للاستعداء عليها أو شم ريح طعام على ما تقدم متعلق بسقط ( ولو )
كان سقوط الجنين ( بفعلها ) أي فعل أمه بأن شربت دواء فألقت جنينها فعليها الغرة ( ويعلم
ذلك ) أي أن سقوطه بالجناية أي ( بأن يسقط عقب الضرب أو تبقى ) أمه ( متألمة إلى أن
يسقط ) لأن الظاهر إذن سقوطه بسبب الضرب ( وإن ألقته ) بجناية ( رأسين أو ربع أيد ) أو
أرجل ( لم يجب أكثر من غرة لأنه يجوز أن يكون ) ذلك ( من جنين واحد ، وما زاد مشكوك
فيه ) فلم يجب به شئ ، ( وإن دفع بدل الغرة دراهم أو غيرها ) من أحد الأصول أو غيرها
( ورضي المدفوع إليه جاز ) لأن الحق لا يعدوهما وإن أبى أحدهما لم يجبره لأنه معاوضة
فلا تصح بغير الرضا ( ولو قتل حاملا ولم تسقط جنينها ) فلا شئ فيه لأنه لا يثبت حكم
الولد إلا بخروجه ( أو ضرب من في جوفها حركة ، أو انتفاخ فسكن الحركة وأذهبها ) فلا
شئ فيه لما مر ، بل هنا أولى للشك أ ( وأسقطت ما ليس فيه صورة آدمي أو ألقت مضغة
فشهد ثقات من القوابل أنه مبدأ خلق آدمي لو بقي تصور ) آدميا فلا شئ فيه لأنه ليس بولد
( أو ضرب بطن حربية ) حامل ( أو ) بطن ( مرتدة حامل ، فأسلمت ، ثم وضعت جنينا ميتا فلا
كشاف القناع — صفحة 27
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧