تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
القصاص والدية ) ، كسائر الجنايات العمد المحض . ( فإن مات المجني عليه ) في المدة التي قال أهل الخبرة أنه يعود فيها ( قبل الأياس من عودها فلا قصاص ) ، لأن الاستحقاق له غير محقق فيكون ذلك شبهة في درء القود . ( وتجب الدية ) لأنه لا يتأتى العود بعد موته . ( وإن قلع ) الجاني ( له سنا زائدا قلع ) المجني عليه ( له ) سنا ( مثلها إن كان ) له سن مثلها للمساواة ( أو حكومة ) إن اختار عدم القصاص إذن ، ( فإن لم يكن له ) أي الجاني سن ( زائد فحكومة ) لتعذر القصاص ، ( وإن قلع ) الجاني ( سنا فاقتص منه ثم عادت سن المجني عليه فقلعها الجاني فلا شئ عليه ) ، أي لا قصاص ولا دية ، لأن سن المجني عليه لما عادت وجب للجاني عليه دية سنه ، فلما قلعها وجب على الجاني ديتها للمجني عليه ، فقد وجب لكل منهما دية فيتقاصان . ( ويؤخذ كل من جفن البصير والضرير بالآخر ) ، أي يؤخذ جفن البصير بجفن الضرير ، وجفن الضرير بجفن البصير ، للمساواة وعدم البصر نقص في غيره ، ويؤخذ جفن البصير بجفن البصير ، وجفن الضرير ( بمثله ) للمماثلة . ( وإن قطع ) الجاني ( الأصابع الخمس من مفاصلها فله ) أي المجني عليه ( القود ) لأن القطع من مفصل فأمن الحيف موجود . ( وإن قطعها ) أي الأصابع ( من الكوع فله القود منه ) ، أي الكوع للمماثلة ، ( فإن أراد ) المجني عليه ( قطع الأصابع فقط فليس له ذلك ) ، لأن للجناية عليه محلا يمكن الاقتصاص منه ، وهو مفصل الكوع فلا يقتص من غيره لاعتبار المساواة في المحل حيث لا مانع . ( وإن قطع ) الجاني ( من المرفق فله ) أي المجني عليه ( القصاص منه ) أي من المرفق لامكان المماثلة . ( فإن أراد القود من الكوع منع ) لما سبق . ( وإن قطع ) الجاني ( من الكتف أو خلع عظم المنكب - ويقال له مشط الكتف - فله القود إذا لم يخف جائفة ) بلا نزاع ذكره في شرح المغني . ( فإن خيف ) إن اقتص من منكب جائفة وهي الجرح الذي يصل إلى الجوف فيفسد بدخول الهواء فيه . ( فله ) أي المجني عليه ( أن يقتص من مرفقه ) ، لأنه أخذ ما أمكن
كشاف القناع — صفحة 650 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي