القصاص والدية ) ، كسائر الجنايات العمد المحض . ( فإن مات المجني عليه ) في المدة التي
قال أهل الخبرة أنه يعود فيها ( قبل الأياس من عودها فلا قصاص ) ، لأن الاستحقاق
له غير محقق فيكون ذلك شبهة في درء القود . ( وتجب الدية ) لأنه لا يتأتى العود بعد موته .
( وإن قلع ) الجاني ( له سنا زائدا قلع ) المجني عليه ( له ) سنا ( مثلها إن كان ) له سن مثلها
للمساواة ( أو حكومة ) إن اختار عدم القصاص إذن ، ( فإن لم يكن له ) أي الجاني سن ( زائد
فحكومة ) لتعذر القصاص ، ( وإن قلع ) الجاني ( سنا فاقتص منه ثم عادت سن المجني عليه
فقلعها الجاني فلا شئ عليه ) ، أي لا قصاص ولا دية ، لأن سن المجني عليه لما عادت
وجب للجاني عليه دية سنه ، فلما قلعها وجب على الجاني ديتها للمجني عليه ، فقد وجب
لكل منهما دية فيتقاصان . ( ويؤخذ كل من جفن البصير والضرير بالآخر ) ، أي يؤخذ جفن
البصير بجفن الضرير ، وجفن الضرير بجفن البصير ، للمساواة وعدم البصر نقص في غيره ،
ويؤخذ جفن البصير بجفن البصير ، وجفن الضرير ( بمثله ) للمماثلة . ( وإن قطع ) الجاني
( الأصابع الخمس من مفاصلها فله ) أي المجني عليه ( القود ) لأن القطع من مفصل فأمن
الحيف موجود . ( وإن قطعها ) أي الأصابع ( من الكوع فله القود منه ) ، أي الكوع للمماثلة ، ( فإن
أراد ) المجني عليه ( قطع الأصابع فقط فليس له ذلك ) ، لأن للجناية عليه محلا يمكن
الاقتصاص منه ، وهو مفصل الكوع فلا يقتص من غيره لاعتبار المساواة في المحل حيث لا
مانع . ( وإن قطع ) الجاني ( من المرفق فله ) أي المجني عليه ( القصاص منه ) أي من المرفق
لامكان المماثلة . ( فإن أراد القود من الكوع منع ) لما سبق . ( وإن قطع ) الجاني ( من الكتف أو
خلع عظم المنكب - ويقال له مشط الكتف - فله القود إذا لم يخف جائفة ) بلا نزاع ذكره في
شرح المغني . ( فإن خيف ) إن اقتص من منكب جائفة وهي الجرح الذي يصل إلى الجوف
فيفسد بدخول الهواء فيه . ( فله ) أي المجني عليه ( أن يقتص من مرفقه ) ، لأنه أخذ ما أمكن
كشاف القناع — صفحة 650
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥٠