تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
فصل الشرط الثاني المماثلة في الاسم والموضع قياسا على النفس ، ولان القصاص يعتمد المماثلة ، ولأنها جوارح مختلفة المنافع والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض كالعين بالأنف . ( فتؤخذ اليمين باليمين ، و ) تؤخذ ( اليسار باليسار ، من كل ما انقسم إلى يمين ويسار من يد ، ورجل ، وأذن ومنخر ، وثدي ، وألية ، وخصية وشفر ) . وتؤخذ ( العليا بالعليا ، والسفلى بالسفلى ، من شفة وجفن وأنملة ، فلا تؤخذ يمين بيسار ولا يسار بيمين ولا سفلى بعليا ولا عليا بسفلى ) ، لعدم المساواة في الموضع ( وتؤخذ الإصبع ) بمثلها ( و ) تؤخذ ( السن ) بمثلها ، ( و ) تؤخذ ( الأنملة بمثلها في الاسم والموضع ) دون ما خالفها في ذلك . ( ولو قطع أنملة رجل عليا وقطع ) أيضا الأنملة ( الوسطى من تلك والإصبع من ) رجل ( آخر ليس له عليا فصاحب ) الأنملة ( الوسطى مخير بين أخذ عقل أنملته الآن ولا قصاص له بعد ) ذلك . ولو ذهبت الأنملة العليا لأن أخذ عقلها عفو عن القصاص ( وبين أن يصبر حتى تذهب عليا قاطع بقود أو غيره ثم يقتص من الوسطى ) ، لأنه لا يمكن القصاص في الحال لما فيه من الحيف ، وأخذ الزيادة على الواجب ولا سبيل إلى تأخير حقه حتى يتمكن من القصاص لما فيه من الضرورة ، فوجبت الخيرة بين الامرين . ( ولا أرش له ) أي لصاحب الوسطى ( الآن ) إذا اختار الصبر حتى تذهب عليا قاطع ، ( ل‍ ) - أجل ا ( لحيلولة ) بخلاف غصب مال لسد مال مسد مال كما تقدم . ( وإن قطع ) من قطع أنملة من رجل والوسطى من آخر من أصبع نظيرتها . ( من ثالث ) الأنملة ( السفلى فللأول أن يقتص من العليا ، ثم للثاني أن يقتص من الوسطى ، ثم للثالث أن يقتص من السفلى سواء جاءوا معا أو واحدا