لمساواته له في الاسم . ( و ) يؤخذ الانف ( الأقنى بالأفطس والأشم بالأخشم الذي لا شم له ) ،
لأن عدم الشم لعلة في الدماغ ونفس الانف صحيح ، فوجب أخذ الأشم به لأنه مثله . ( و )
يؤخذ الانف ( الصحيح ب ) - الانف ( الأجذم ) لأنه مثله . ( ما لم يسقط منه ) أي الأجذم ( شئ
إلا أن يكون ) الساقط ( من أحد جانبيه فيؤخذ من الصحيح مثل ما بقي منه ) ، أي الأجذم ( أو
يؤخذ أرش ذلك فلا يشترط ) لوجوب القصاص ( التساوي في الصغر والكبر والصحة
والمرض في العين والاذن ونحوهما ، فتقلع عين الشاب بعين الشيخ المريضة ، و ) تقلع ( عين
الكبير بعين الصغير ، وعين الصحيح ) تقلع العين الصحيحة ( بعين الأعمش ) ، لأن التفاوت في الصفة لا
يمنع القصاص . ( لكن إن كان ) الجاني ( قلع عينه بأصبعه لا يجوز ) للمجني عليه ( أن يقتص
بأصبعه ، لأنه لا يمكن المماثلة فيه ولا تؤخذ ) العين ( الصحيحة بالقائمة ) ، وهي صحيحة في
موضعها ، وإنما ذهب نورها وإبصارها لانتفاء استوائهما في الصحة . ( وتؤخذ ) العين ( القائمة
بالصحيحة ) لأنها دون حقه . ( ولا أرش لها معها ) لعدم التفاوت . ( كما يأتي ، وتؤخذ أذن
السميع بمثلها ) أي بأذن سميع للمماثلة ، ( و ) تؤخذ أذن السميع ( بأذن الأصم ) ، لأن العضو
صحيح ومقصوده الجمال ، وذهاب السمع لعلة في الرأس ، لأنه محله وليس بنقص في
الاذن . ( تؤخذ أذن الأصم بكل واحدة منهما ) أي من أذن السميع والأصم ، ( وتؤخذ ) الاذن
( الصحيحة ب ) - الاذن ( المثقوبة ) ، لأنه ليس بنقص في الاذن ، وإنما يفعل في العادة للقرط
والتزين به . ( فإن كان الثقب في غير محله أو كانت ) الاذن ( مخرومة أخذت بالصحيحة ) ، لأنه
رضي بدون حقه . ( ولم تؤخذ ) الاذن ( الصحيحة بها ) أي بالمثقوبة في غير محل الثقب أو
بالمخرومة ، لأنه عيب فتفوت المساواة . ( ويخير المجني عليه بين أخذ الدية إلا قدر النقص
وبين أن يقتص فيما سوى العيب ويتركه من أذن الجاني ، ويجب له في قدر النقص حكومة .
وإن قطع ) الجاني ( بعض أذنه فله أن يقتص من أذن الجاني بقدر ما قطع من أذنه ويقدر ذلك
كشاف القناع — صفحة 647
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٤٧