تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
على ما سبق من التفصيل . ( وتؤخذ السن ربطها بذهب أولا بالسن ) لقوله تعالى : * ( والسن بالسن ) * ( الثنية بالثنية والناب بالناب والضاحك بالضاحك والضرس بالضرس ، الأعلى بالأعلى والأسفل بالأسفل ) لأن المماثلة موجودة في ذلك كله . ( ممن قد أثغر أي سقطت رواضعه ثم نبتت ) قال في حاشيته : يقال ثغر الصبي بضم الثاء وكسر الغين يثغر بضم الياء ، وفتح الغين فهو مثغور ، إذا سقطت رواضعه فإذا نبتت قيل اتغر بتاء مثناة من فوق مشددة على مثال اتزر ، قلبت الثاء تاء ثم أدغمت . ( وإن كسر ) الجاني ( بعضها ) أي السن ( يرد من سن الجاني مثله ) أي مثل ما كسره ، ( إذا أمن قلعها وسوادها ) لامكان الاستيفاء بلا حيف ، فإن لم يأمن ذلك سقط القصاص . ( فإن لم يكن ) المجني على سنه ( أثغر لم يقتص ) له ( من الجاني في الحال ، لأنه ) يرجى عوده و ( لا قود ولا دية لما رجي عوده من عين ) كسن ، ( أو منفعة ) كعدو ، ( في مدة تقولها أهل الخبرة ) لأنه لا يمكن عوده ، فلا يجب فيه شئ وتسقط المطالبة به فوجب تأخيره . ( فإن عاد مثلها ) أي السن ونحوها والمنفعة كالعدو ( في موضعها على صفتها ) ، أي الذاهبة ( فلا شئ عليه ) أي الجاني لأن المتلف عاد فلم يجب به شئ ، كما لو قطع شعره وعاد . ( وإن عادت ) السن ( مائلة أو متغيرة عن صفتها فعليه حكومة ) لأنه نقص حصل بفعله فوجب عليه ضمانه . ( وإن عادت ) السن ( قصيرة ضمن ما نقص ) منها ( بالحساب ، ففي ثلثها ثلث ديتها ) كما لو كسر ثلثها جزم به في الشرح ، وقال في المنتهى : وإن عاد ناقصا في قدر أو صفة فحكومة ، كما قال في شرحه كما لو ضربه فانكسر بعضه أو اسود . ( وإن عادت ) السن ( والدم يسيل ففيها حكومة ) ، لما نقصته بسبب استدامة سيلان الدم لحصوله بجنايته . ( وإن مضى زمن يمكن عودها ) أي السن الذاهبة ونحوها ( فيه فلم تعد وأيس من عودها بقول أهل العلم بالطب خير المجني عليه بين