من حقه . ( ومتى خالف واقتص مع خشية الحيف ) من منكب أو نحوه ( أو ) اقتص ( من مأمومة
أو ) من ( جائفة أو من نصف الذراع ونحوه ) كالساعد والساق ، ( أجزأ ) أي وقع الموقع ولا
شئ عليه ، لأنه فعل كما فعل به . ( والرجل كاليد فيما تقدم ) من التفصيل . ( ويؤخذ الذكر
بالذكر وسواء في ذلك ذكر الصغير والكبير والذكر الصغير والكبير والطويل والقصير
والصحيح والمريض ) ، لأن ما وجب فيه القصاص من الأطراف لا يختلف بهذه المعاني
كذلك الذكر . ( والمختون والأقلف ) للمساواة في الاسم والقلفة في زيادة تستحق إزالتها .
( ويؤخذ ذكر الخصي ) بذكر الخصي ، ( و ) ذكر ( العنين بمثله ) لحصول المساواة ، لا ذكر فحل
بذكر خصي أو عنين ، لأنه لا منفعة فيهما . ( وتؤخذ الأنثيان بالأنثيين ) لقوله تعالى :
* ( والجروح قصاص ) * ( فإن قطع إحداهما ) أي الأنثيين ، ( فقال أهل الخبرة )
بالطب ( أنه يمكن أخذها مع سلامة الأخرى جاز القود ) لعدم المانع . ( وإلا فلا ) يجوز القود
لما فيه من الحيف . ( وله نصف الدية وإن قطع ) الجاني ( ذكر خنثى مشكل أو ) قطع ( أنثييه أو )
قطع ( شفريه لم يجب القصاص ) ، لأنا لا نعلم أن المقطوع فرج أصلي . ( ويقف الامر حتى
يتبين أمره ) أي الخنثى فتتضح ذكورته أو أنوثيته ، ( وإن اختار ) الخنثى ( الدية وكان يرجى
انكشاف حاله ) بأن كان غير بالغ ( أعطى اليقين ) لأن ما زاد عليه مشكوك فيه فلا نوجبه
بالشك . ( وهو ) أي اليقين ( الحكومة في المقطوع ) من الذكر أو الأنثيين أو الشفرين لاحتمال
الزيادة . ( وإن كان ) الجاني ( قد قطع جميعها ) أي الذكر والأنثيين والشفرين ، ( فله ) أي الخنثى
( دية امرأة في الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين ) ، لأن أقل أحواله أن يكون أنثى . ( وإن
يئس من انكشاف حاله ) بأن بلغ ولم يتضح ، ( أعطى نصف دية الذكر والأنثيين ونصف دية
الشفرين وحكومة في نصف ذلك كله ) كما في ديته لو قتل وميراثه . ( وإن أوضح ) الجاني
( إنسانا فذهب ضوء عينه أو ) ذهب ( سمعه أو شمه ، فإنه يوضحه ) كما فعل به لأنه جرح
يمكن القود منه من غير حيف ، لأنه له حدا ينتهي إليه . ( فإن ذهب ) ذلك فقد استوفى حقه
كشاف القناع — صفحة 651
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥١