تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
( وإلا ) أي وإن لم يذهب ( استعمل ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته أو أذنه أو أنفه ) لأنه يستوفي حقه من غير زيادة ، فيطرح في العين كافورا أو يقرب منه مرآة ، أو يحمي له حديدة أو مرآة ، ثم يقطر عليها ماء ثم يقطر منه في العين ليذهب بصرها . ( فإن لم يمكن ) استعمال ما يذهب ضوء البصر أو السمع أو الشم من غير جناية على العضو ، ( سقط القود إلى الدية ) لتعذر الاستيفاء بلا حيف . ( وإن أذهب ذلك ) أي ضوء البصر أو السمع أو الشم ( بشجة لا قود فيها مثل أن تكون دون الموضحة أو لطمه فأذهب ذلك ) أي بصره أو سمعه أو شمه ، ( لم يجز أن يفعل به كما فعل ) لأن المماثلة فيها غير ممكنة . ( لكن يعالج بما يذهب ذلك ) ، أي البصر والسمع والشم . ( فإن لم يذهب سقط القود إلى الدية ) لتعذر الاستيفاء بلا حيف ، وقال القاضي : له أن يلطمه مثل لطمته فإن ذهب ضوء عينه وإلا أذهبه بما ذكر ، قال في الشرح والمبدع : ولا يصح هذا ، لأن اللطمة لا يقتص منها منفردة ، فكذا إذا سرت إلى العين كالشجة دون الموضحة ، انتهى . وكلامه في التنقيح والمنتهى يوهم القصاص فيهما ، وصرح به شارح المنتهى . ( وإن لطم ) الجاني ( عينه فذهب بصرها أو ابيضت وشخصت عولجت عين الجاني حتى تصير كذلك بدواء ، أو بمرآة ومحمية ونحوها ، تقرب إلى عينه حتى يذهب بصرها بعد تغطية عينه الأخرى بقطن ونحوه ) لئلا يذهب ضوؤها . ( وإن وضع فيها ) أي عين الجاني ( كافورا فذهب ضوؤها من غير أن يجني على الحدقة جاز ) لحصول الاستيفاء من غير جناية على الحدقة . ( وإن لم يمكن إلا ذهاب بعض ذلك مثل أن يذهب بصرها دون أن تبيض وتشخص ، فعليه حكومة في الذي لم يمكن القصاص منه ) لتعذر القصاص فيه .