تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
فصل ويشترط للقصاص في الأطراف ثلاثة شروط أحدها : إمكان الاستيفاء بلا حيف ) ، لأن الحيف جور وظلم ، وإذا لم يمكن القصاص إلا به لم يجز فعله . ( وأما الامن من الحيف فشرط لجواز الاستيفاء ) ، مع أنه في نفس الامر واجب إذ لا مانع منه لوجود شرطه ، وهو العدوان على من يكافئه عمدا مع المساواة في الاسم والصحة والكمال ، لكن الاستيفاء غير ممكن لخوف العدوان على الجاني . وفائدة ذلك أنا إذا قلنا : إنه شرط للوجوب تعينت الدية إذا لم يوجد الشرط ، وإن قلنا : إنه شرط للاستيفاء دون الوجوب انبنى على أصل وهو أن الواجب ماذا ؟ فإن قلنا : القصاص عينا لم يجب بذلك شئ ، إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد عفا عمن يحصل له ثوابه ، وإن قلنا : موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى الدية كغيره ، وإمكان الاستيفاء بلا حيف . ( بأن يكون القطع من مفصل ) ، لأن المماثلة في غير ذلك غير ممكنة ولا يؤمن أن يستوفي في أكثر من الحق . ( أو ) يكون القطع ( له حد ينتهي ) القطع ( إليه كمارن الانف وهو مالان منه ، وهو الذي يجب فيه القصاص أو الدية دون القصبة ) . لأن لذلك حدا ينتهي إليه أشبه اليد . ( فإن قطع القصبة ) أي قصبة الانف ( أو قطع من نصف كل من الساعد ، أو الكف ، أو الساق ، أو العضد ، أو الورك ، أو قطع يده من الكوع ثم تأكلت إلى نصف الذراع فلا قصاص وله الدية ) لخبر : أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل فاستدعي عليه النبي ( ص ) فأمر له بالدية . فقال : إني أريد القصاص ، قال : خذ الدية بارك الله لك فيها رواه ابن ماجة . ولان القطع ليس من مفصل فلا يؤمن فيه من الحيف . ( ولا أرش للباقي ) أي لا يجب سوى دية يد أو رجل لئلا يجمع في عضو واحد بين دية وحكومة . ( ولا قود في اللطمة ونحوها ) ، لأن المماثلة فيها غير ممكنة . ( ويؤخذ الانف الكبير ب‍ ) - الانف ( الصغير )