أي الأب ( أيضا إلى الزفاف ) بوزن كتاب ( وجوبا ، ولو تبرعت الام بحضانتها ) ، لان
الغرض من الحضانة الحفظ والأب وأحفظ لها . وإنما تخطب منه فوجب ، أن تكون تحت
نظره ليؤمن عليها من دخول النساء ، لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها للانخداع
لغرتها ، ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج . وقد تزوج النبي ( ص ) عائشة
وهي بنت سبع ، ولا يصار إلى تخييرها لأن الشرع لم يرد به فيها . ( ويمنعها ) الأب ( من
الانفراد وكذلك من يقوم مقامه ) ، لأنها لا تؤمن على نفسها . ( وإذا كانت عند الام أو
الأب فإنها تكون عنده ليلا ونهارا ، فإن تأديبها وتخريجها في جوف البيت ) من
تعليمها الغزل والطبخ وغيرهما ، ولا حاجة بها إلى الاخراج منه بخلاف الغلام . ( ولا
يمنع أحدهما ) أي الأبوين ( من زيارتها عند الآخر ) لأن فيه حملا على قطيعة الرحم
( من غير أن يخلو الزوج بأمها ولا يطيل ) المقام ، لأن الام صارت بالبينونة أجنبية منه
( والورع إذا زارت ) امرأة ( ابنتها تحري أوقات خروج أبيها إلى معاشه ، لئلا يسمع
كلامها ) والكلام ليس بعورة ، لكن يحرم تلذذ بسماعه . ( وإن مرضت ) البيت ( فالأم
أحق بتمريضها في بيت الأب ) لحاجتها إلى ذلك ، ( وتمنع ) الام ( من الخلوة بها ) أي
البنت ( إن كانت البنت مزوجة إذا خيف منها ) الفتنة بينها وبين زوجها والاضرار به
( وكذلك الغلام ) تمنع أمه من الخلوة به إذا خيف إفساده . ( وإن مرض أحد الأبوين
والولد عند الآخر لم يمنع الولد ذكرا كان أو أنثى من عيادته ) ، لئلا يكون إغراء بقطيعة
الرحم . ( ولا ) يمنع ( من تكرر ذلك ) فيعيد مرة بعد مرة ، ( ولا ) يمنع أيضا ( من
حضوره عند موته . و ) لا من ( تولي جهازه ) لأن ذلك من الصلة والبر . ( وأما في حال
الصحة فالغلام يزور أمه ) على العادة ، ( والام تزور ابنتها ) كما تقدم لأن الحاجة داعية
إلى ذلك ، والبنت أحق بالستر والصيانة ، لأنها مخدرة بخلاف أمها . ( والغلام يزور أمه
على ما جرت به العادة كاليوم في الأسبوع ، وإن مات الولد حضرته أمه ) لتعاهد بل
كشاف القناع — صفحة 591
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩١