تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
أي الأب ( أيضا إلى الزفاف ) بوزن كتاب ( وجوبا ، ولو تبرعت الام بحضانتها ) ، لان الغرض من الحضانة الحفظ والأب وأحفظ لها . وإنما تخطب منه فوجب ، أن تكون تحت نظره ليؤمن عليها من دخول النساء ، لكونها معرضة للآفات لا يؤمن عليها للانخداع لغرتها ، ولأنها إذا بلغت السبع قاربت الصلاحية للتزويج . وقد تزوج النبي ( ص ) عائشة وهي بنت سبع ، ولا يصار إلى تخييرها لأن الشرع لم يرد به فيها . ( ويمنعها ) الأب ( من الانفراد وكذلك من يقوم مقامه ) ، لأنها لا تؤمن على نفسها . ( وإذا كانت عند الام أو الأب فإنها تكون عنده ليلا ونهارا ، فإن تأديبها وتخريجها في جوف البيت ) من تعليمها الغزل والطبخ وغيرهما ، ولا حاجة بها إلى الاخراج منه بخلاف الغلام . ( ولا يمنع أحدهما ) أي الأبوين ( من زيارتها عند الآخر ) لأن فيه حملا على قطيعة الرحم ( من غير أن يخلو الزوج بأمها ولا يطيل ) المقام ، لأن الام صارت بالبينونة أجنبية منه ( والورع إذا زارت ) امرأة ( ابنتها تحري أوقات خروج أبيها إلى معاشه ، لئلا يسمع كلامها ) والكلام ليس بعورة ، لكن يحرم تلذذ بسماعه . ( وإن مرضت ) البيت ( فالأم أحق بتمريضها في بيت الأب ) لحاجتها إلى ذلك ، ( وتمنع ) الام ( من الخلوة بها ) أي البنت ( إن كانت البنت مزوجة إذا خيف منها ) الفتنة بينها وبين زوجها والاضرار به ( وكذلك الغلام ) تمنع أمه من الخلوة به إذا خيف إفساده . ( وإن مرض أحد الأبوين والولد عند الآخر لم يمنع الولد ذكرا كان أو أنثى من عيادته ) ، لئلا يكون إغراء بقطيعة الرحم . ( ولا ) يمنع ( من تكرر ذلك ) فيعيد مرة بعد مرة ، ( ولا ) يمنع أيضا ( من حضوره عند موته . و ) لا من ( تولي جهازه ) لأن ذلك من الصلة والبر . ( وأما في حال الصحة فالغلام يزور أمه ) على العادة ، ( والام تزور ابنتها ) كما تقدم لأن الحاجة داعية إلى ذلك ، والبنت أحق بالستر والصيانة ، لأنها مخدرة بخلاف أمها . ( والغلام يزور أمه على ما جرت به العادة كاليوم في الأسبوع ، وإن مات الولد حضرته أمه ) لتعاهد بل