تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
في بلد الأب ضاع . ( قال في الهدى : هذا كله ما لم يرد ) المنتقل ( بالنقلة مضارة الآخر ) أي ما لم يرد الأب بالانتقال مضارة الام ، ( وانتزاع الولد ) منها ( فإذا أراد ذلك لم يجب إليه ) بل يعمل ما فيه مصلحة الولد ، ( انتهى ) . قال في المبدع : وهو مراد الأصحاب قال في الانصاف : أما صورة المضارة فلا شك فيها ، وأنه لا يوافق على ذلك . ( وإن كان البلد ) المنتقل إليه ( قريبا ) أي دون مسافة القصر ( للسكنى فأم أحق ) لأنها أتم شفقة والسفر القريب كلا سفر . ( وإن كان ) السفر ( بعيدا ) لحاجة ثم يعود ، ( ولو لحج أو ) كان السفر ( قريبا لحاجة ثم يعود أو ) كان السفر ( بعيدا للسكنى لكنه مخوف هو أو الطريق فمقيم ) منهما ، ( أولى ) لأن في المسافرة بالطفل إضرارا به مع الحاجة إليه . ( فإن اختلفا ) أي الأب والام ( فقال الأب : سفري للإقامة ، وقالت الام : بل ) سفرك ( لحاجة ، وتعود فقوله مع يمينه ) ، لأنه أدرى بمقصوده . ( وإن انتقلا ) أي الأبوان ( جميعا إلى بلد واحدة فالأم باقية على حضانتها ) لعدم ما يسقطها . ( وإن أخذه الأب لافتراق البلدين ثم اجتمعا ) ، أي الأبوان ( عادت إلى الام حضانتها ) لزوال المانع ، انتهى . فصل وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلا ، واتفق أبواه أن يكون عند أحدهما جاز لأن الحق في حضانته إليهما لا يعدوهما . ( وإن تنازعا ) أي الأبوان ( فيه ) أي في حضانته ( خيره الحاكم بينهما ، فكان مع من اختار منهما ) ، أي من أبويه ، قضى به عمر ورواه سعيد وعلي ، رواه الشافعي والبيهقي ، وروى أبو هريرة قال : جاءت امرأة إلى النبي ( ص ) فقالت : إن زوجي يريد أن يذهب بابني وقد سقاني من بئر أبي عيينة ونفعني . فقال النبي ( ص ) : هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه