( أجبر على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول ) ، لأن بقاءها في يده بترك الانفاق عليها ظلم والظلم
تجب إزالته . ( فإن أبى ) فعل أخذها ( فعل الحاكم الأصلح ) من هذه الأمور الثلاثة ( أو اقترض
عليه ) وأنفق عليها كما لو امتنع من أداء الدين ، ( ويجوز الانتفاع بها في غير ما خلقت له ك )
- الانتفاع ببقر ( المحمل أو الركوب وإبل وحمر لحرث ونحوه ) ، لأن مقتضى الملك جواز
الانتفاع به فيما يمكن وهذا ممكن ، كالذي خلق له وجرت به عادة بعض الناس . ولهذا يجوز
أكل الخيل واستعمال اللؤلؤ في الأدوية ، وإن لم يكن المقصود منهما ذلك وقوله ( ص ) : بينما
رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها قالت : إني لم أخلق لذلك إنما خلقت للحرث متفق عليه
أي أنه معظم النفع ولا يلزم منه منع غيره ( ولا يجوز قتلها ) أي البهيمة ( ولا ذبحها للاراحة )
لأنها مال ما دامت حية وذبحها إتلاف لها ، وقد نهي عن إتلاف المال . ( كالآدمي المتألم
بالأمراض الصعبة ) أو المصلوب بنحو حديد ، لأنه معصوم ما دام حيا . ( و ) يجب ( على مقتني
الكلب المباح ) وهو كلب صيد وماشية وزرع ( أن يطعمه ) ويسقيه ، ( أو يرسله ) لأن عدم ذلك
تعذيب له . ( ولا يحل حبس شئ من البهائم لتهلك جوعا ) أو عطشا ، لأنه تعذيب ولو غير
معصوم لحديث : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ( ويحسن قتل ما يباح قتله ) للخبر ، ( ويباح
تجفيف دود القز بالشمس إذا استكمل ) كما هو المعتاد ( وتدخين الزنابير ) دفعا لأذاها
بالأسهل . ( فإن لم يندفع ضررها إلا بإحراقها جاز ) إحراقها خرجه المصنف في شرحه على
منظومة الآداب على القول في النمل والقمل وغيرهما إذا لم يندفع ضرره إلا بالحرق جاز
بلا كراهة على ما اختاره الناظم . وقال : إنه سأل عنه الشيخ شمس الدين شارح المقنع فقال : ما
هو ببعيد أما إذا اندفع ضررها بدون الحرق فقال الناظم : يكره وظاهر كلام بعض الأصحاب
التحريم حتى في القملة للخبر . ( ولا تجب عيادة الملك الطلق ) بكسر الطاء أي المختص به
، وأما المشترك فقد تقدم الكلام عليه في حكم الجواز . ( إذا كان ) الملك المطلق ( مما لا روح
فيه كالعقار ) من دور وبساتين ونحوه ( ونحوه ) ، أي نحو العقار كالأواني لأنه لا حرمة له
كشاف القناع — صفحة 582
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٢