شبعها وريها دون غايتهما ) لحديث ابن عمر مرفوعا قال : عذبت المرأة في هرة حبستها
حتى ماتت جوعا ، لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل خشاش الأرض متفق عليه .
( ويلزمه ) أي مالك البهيمة ( القيام بها والانفاق عليها وإقامة من يرعاها أو نحوه ) لأن بقاءها
بغير ذلك تعذيب لها . ( ويحرم أن يحملها ما لا تطيق ) حمله لأن الشارع منع تكليف العبد ما
لا يطيق والبهيمة في معناه ، ولان فيه تعذيبا للحيوان الذي له حرمة في نفسه وإضرارا به ( و )
يحرم ( أن يحلب من لبنها ما يضر بولدها ) لأن كفايته واجبة على مالكه أشبه ولد الأمة
( ويسن للحالب أن يقص أظفاره لئلا يجرح الضرع وجيفتها له ) أي المالك ( ونقلها عليه )
قاله أبو يعلى الصغير . ( فيلزمه أن ينقلها إلى مكان يدفع فيه ضررها عن الناس ) ، لأن نقلها كان
له فغرمها عليه . ( ويحرم وسم ) في الوجه ( وضرب في الوجه ) لأنه ( ص ) لعن من وسم أو ضرب
الوجه ونهي عنه . ( إلا لمداواة ) للحاجة ، ( و ) يحرم ضرب الوجه ( في الآدمي أشد ) لأنه أعظم
حرمة ، ويجوز وسم البهيمة في غير الوجه لغرض صحيح . ( ويكره خصي غير غنم وديوك )
وقال في المنتهى : ويكره خصاء قال في الفروع : وكره أحمد خصاء غنم وغيرها ، إلا خوف
غضاضة وقال : لا يعجبني أن يخصي شئ ( ويحرم ) الخصاء ( في الآدميين لغير قصاص ولو )
رقيقا وتقدم . ( ويكره تعليق جرس ووتر وجز معرفة وناصية وذنب ) للخبر ، ( ويحرم لعن
الدابة ) لما روى أحمد ومسلم عن عمران : أنه ( ص ) كان في سفر فلعنت امرأة ناقة فقال : خذوا ما
عليها ودعوها مكانها ملعونة فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما تعرض لها أحد . ولهما
من حديث أبي برزة لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة ) . ( قال ) الامام ( أحمد : قال الصالحون : لا
تقبل شهادته ) أي شهادة لاعن الدابة ، ( وإن امتنع ) مالك البهيمة ( من الانفاق عليها أخبر على
ذلك ) لأنه واجب عليه كما يجبر على سائر الواجبات . ( فإن أبى ) الانفاق عليها ( أو عجز ) عنه
كشاف القناع — صفحة 581
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨١