في نفسه نفقته على العقار ونحو لئلا يضيع . ( وإن كان ) الملك المحجور عليه ) لصغر أو
سفه أو جنون ، ( وجب على وليه عمارة داره ) ، لأنه يجب عليه فعل الأحظ . ( و ) يجب على وليه
أيضا ( حفظ ثمره وزرعه بالسقي وغيره ) ، لأن إضاعته لماله حرام ، وفي تركه ذلك إضاعة .
باب الحضانة
بفتح الحاء مصدر حضنت الصغير حضانة أي تحملت مؤنته وتربيته ، والحاضنة
التي تربي الطفل سميت به ، لأنه تضم الطفل إلى حضنها ( وهي ) أي الحضانة ( حفظ صغير
ومجنون ومعتوه وهو المختل العقل بما يضرهم ، وتربيتهم بعمل مصالحهم كغسل رأس الطفل
و ) غسل ( يديه و ) غسل ( ثيابه و ) ك ( - دهنه وتكحيله وربطه في المهد وتحريكه لينام
ونحوه ) أي نحو ما ذكر مما يتعلق بمصالحه . ( وهي ) أي حضانة من ذكر ( واجبة ) لأنه يهلك
بتركها فوجب حفظه عن الهلاك . ( ك ) - ما يجب ( الانفاق عليه ) وإنجاؤه من المهالك
( ومستحقها رجل عصبة ) كالأب والجد والأخ لغير أم والعم كذلك ، ( وامرأة وارثة ) كالأم
والجدة والأخت ، ( أو مدلية بوارث كالخالة وبنات الأخوات أو مدلية بعصبة كبنات الإخوة و )
بنات ( الأعمام وذوي رحم ) ، هو مرفوع عطف على رجل عصبة وجره للمجاورة على ما فيه
( غير من تقدم ) كالعم لام والجد لام والأخ لام . ( وحاكم فإذا افترق الزوجان ولهما طفل أو
معتوه أو مجنون ذكر أو أنثى فأحق الناس بحضانته أمه كما قبل الفراق مع أهليتها وحضورها
وقبولها ) ، قال في المبدع لا نعلم فيه خلافا لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
أن امرأة قالت : يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له
حواء ، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني . فقال لها النبي ( ص ) : أنت أحق به ما لم تنكحي