( ولا خصاؤه ولا التمثيل به ) بجذع أنف أو نحوه ويعتق بذلك لما تقدم في العتق . ( ولا يشتم )
السيد ( أبويه الكافرين لا يعود لسانه الخنا والردا ) الخنا بفتح الخاء المعجمة وتخفيف النون
الفحش في القول وقد أخنى عليه من باب صدى وأخنى عليه في منطقه أي أفحش . ولا يدخل
الجنة سيئ الملكة رواه الترمذي وابن ماجة عن أبي بكر مرفوعا : ( وهو الذي يسئ إلى
مماليكه قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون : معاشرة الولد باللطف والتأديب والتعليم
وإذا احتيج إلى ضربه ضرب ) يعني غير مبرح . ( ويحمل الولد على أحسن الأخلاق ويجنب
سيئها ) ليعتاد ذلك وينشأ عليه ، ( فإذا كبر ) الولد ( فالحذر منه ولا يطلعه على كل الاسرار ، ومن
الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك تدري ما هو فيه بما كنت فيه ، فصنه من الزلل عاجلا خصوصا
البنات ) . فإن عارهن عظيم ( وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه ) ، فربما حملهن ذلك
على ما لا ينبغي . ( وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال ، بل كن منه على حذر ولا تدخل
الدار منهم مراهقا ولا خادما ، فإنهم رجال مع النساء ونساء مع الرجال ، وربما امتدت عين امرأة
إلى غلام محتقر ، انتهى ) . وكذا خدمة أحرار . ( وإن بعثه ) أي الرقيق ( سيده لحاجة فوجد مسجد
يصلي فيه قضى حاجته ثم صلى ) ، فيجمع بين حق الله وحق مواليه ، وهو ممن يؤتى أجره مرتين
إذن . ( وإن صلى ) أولا ثم قضى حاجته ( فلا بأس ) لحصول الغرض ، وإذا خاف فوات الحاجة
بالصلاة فله تأخيرها ويقضي حاجته ، لأن الصلاة يدخلها القضاء . ( ومتى امتنع السيد من
الواجب عليه من نفقة أو كسوة أو تزويج فطلب العبد ) أو الأمة ( البيع لزمه بيعه ، سواء كان
امتناع السيد لعجزه عنه أو مع قدرته عليه ) ، لأن بقاء ملكه عليه إذن عليه إضرار به ، وإزالة
الضرر واجبة وقد روي أن النبي ( ص ) قال : جاريتك تقول أطعمني واستعملني إلى من
تتركني ، رواه أحمد والدارقطني بإسناد صحيح ، ورواه البخاري من قول أبي هريرة . ( ولا يلزمه
كشاف القناع — صفحة 579
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٩