بيعه بطلبه مع القيام بما يجب له ) لأن الملك للسيد فلا يجبر على إزالته من غير ضرر كطلاق
زوجته إذن . ( ولا يتسرى عبد ولو بإذن سيده لأنه لا يملك ) والوطئ لا يكون إلا في نكاح أو
ملك يمين للنص . ( وقيل بل ) يتسرى ( بإذنه نص عليه في رواية جماعة واختاره كثير من
المحققين ) . قاله في التنقيح ، وقال في المبدع : هو قول قدماء الأصحاب ،
وقال في الانصاف : وهي طريقة الخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى وابن شاقلا ،
نقله عنه في الواضح ورجحها المصنف في المغني والشارح . قال في القواعد الفقهية : وهي
أصح فإن نصوص أحمد لا تختلف في إباحة التسري له ، وصححه الناظم وقدمه الزركشي
ونصره . ( وصححه في الانصاف وجعله المذهب ) ففيه نظر إنما المذهب لأنه مبني على ملكه
فعلى القول الثاني . ( إذا قال له السيد : تسراها أو أذنت لك في وطئها أو ما دل عليه ) ، أي على
الاذن في التسري . ( أبيح له على ) هذا ( القول ) ، وبه قال ابن عمر وابن عباس وغير واحد من
التابعين وعطاء ومجاهد وأهل المدينة ، ولأنه يملك النكاح بإذنه فملك التسري كالحر
( وعليه ) أي على هذا القول ( ويجوز ) أن يأذن له ( في ) التسري ( أكثر من واحدة ) كالنكاح ، قال
في الشرح والمبدع : فإن أذن له فيه وأطلق تسري بواحدة فقط كالتزويج ، وإن أذن له
في أكثر من واحدة فله التسري بما شاء نص عليه ، لأن من جاز له التسري جاز بغير حصر
كالحر ( ولم يملك السيد الرجوع بعد التسري ) من العبد بإذنه ( نصا ) ، أي نص عليه في رواية
محمد بن ماهان وإبراهيم بن هانئ كالنكاح ، لأنه ملكه بضعا أبيح له وطؤه كما لو زوجه .
فصل
في نفقة البهائم
( ويلزمه ) أي المالك ( إطعام بهائمه ولو عطبت ، و ) يلزمه ( سقيها حتى تنتهي إلى أول
كشاف القناع — صفحة 580
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٠