وروي أن الزبير كان له ألف مملوك على كل واحد منهم درهم كل يوم . ( وإلا ) أي وإن لم
يكن للعبد كسب أو وضع عليه أكثر من كسبه ( لم يجز ) ، لأنه تكليف له ما لا يطيقه ( ولا يجبر )
على المخارجة ( من أباها ) من السيد أو العبد ، لأنها عقد بينهما فلا يجبر عليه كالكتابة
( ومعناها ) أي المخارجة ( أن يضرب ) السيد ( عليه ) أي العبد ( خراجا معلوما يؤديه إلى سيده
كل يوم ، وما فضل للعبد ) . قال في الترغيب وغيره : ( ويؤخذ من الغني لعبد مخارج هدية طعام
متاع وإعارة متاع وعمل دعوة ) ، قال في الفروع : وظاهر هذا أنه كعبد مأذون له في التصرف وجزم
بمعناه في المبدع . قالا : وظاهر كلام جماعة لا يملك ذلك وإنما فائدة المخارجة . ترك
العمل بعد الضريبة . ( وفي الهدى : للعبد التصرف بما زاد على خراجه ) ، قال في الفروع : كذا قال
( وللسيد تأديبهم ) أي الأرقاء ( باللوم والضرب كولد وزوجة ) ناشز . ( والأحاديث الصحيحة تدل
على جواز الزيادة ) في الرقيق على الزوجة ، منها ما رواه أحمد وأبو داود عن لقيط أن النبي
( ص ) قال له : ولا تضرب ظعينتك ضرب أمتك ولأحمد والبخاري : لا يجلد أحدكم امرأته
جلد العبد ثم لعله يجامعها أو يضاجعها من آخر اليوم . ولابن ماجة بدل العبد الأمة فهذه
تدل على أن ضرب الرقيق أشد من ضرب المرأة . ( ويسن ) للسيد ( العفو عنه أولا ) أي قبل
التأديب ، ( ويكون ) العفو ( مرة أو مرتين نصا ) نقل حرب : لا تضرب إلا في ذنب بعد عفو مرة
أو مرتين . ( ولا يضربه شديدا ولا يضربه إلا في ذنب عظيم نصا ) لقوله ( ص ) : إذا زنت أمة
أحدكم فليجلدها . ( ويقيده بقيد إذا خاف عليه ) الإباق ( ويؤدب على فرائضه ) ، أي فرائض الله
تعالى من الصلاة والصوم . ( و ) يؤدبه السيد ( على ما إذا كلفه ما يطيق فامتنع ) من امتثاله ، ( وليس
له لطمه في وجهه ) لحديث ابن عمر مرفوعا : من لطم غلامه فكفارته عتقه رواه مسلم
كشاف القناع — صفحة 578
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٨