وقال ابن شهاب في كفن الزوجة : العبد لا مال له فالسيد أحق بنفقته ومؤنته ، ولهذا النفقة
المختصة بالمرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب بخلاف الزوجة . ( ويجب ختان من لم
يكن مختونا منهم ) لعموم ما سبق من أدلة الختان ومحله عند البلوغ ما لم يخف على نفسه .
( وإباق العبد كبيرة ) للتوعد عليه . ( ويحرم إفساده على سيده إفساد المرأة على زوجها ) لأنه
من السعي بالفساد ومحل كون إباق العبد محرما إذا لم تكن ضرورة ، ولهذا ( قال الشيخ في
مسلم نحس في بلاد التتار أبى بيع عبده و ) أبى ( عتقه ، ويأمره بترك المأمور ، وفعل المنهي
عنه فهربه إلى بلاد أهل بدع مضلة فإنه لا حرمة لهذا ) النحس الآمر بترك المأمور وفعل
المنهي ، ( ولو كان في طاعة المسلمين . والعبد إذا هاجر من أرض الحرب ) مسلما ( فهو حر )
إذا حصل لدارنا أو لحق بجيش المسلمين حتى لو سبى سيده لكان له ، وتقدم في الجهاد .
( وقال ) الشيخ : ( ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه ولا يعذب
خلق الله ) لقوله ( ص ) : لا تعذبوا عباد الله . ( ويجب أن ( لا يسترضع الأمة لغير ولدها ) لأن فيه
إضرارا بولدها للنقص من كفايته وصرف اللبن المخلوق له إلى غيره مع حاجته إليه كنقص
الكبير عن كفايته . ( إلا ) أن يكون فضل عنه شئ ( بعد ربه ) ، لأنه ملكه وقد استغنى عنه الولد
فكان له استيفاؤه . ( كما لو مات ولدها وبقي لبنها ولا يجوز له ) أي السيد ( إجارتها ) أي
الأمة المزوجة ( بلا إذن زوج في مدة حقه ) لاشتغالها عنه برضاع وحضانة ، ( ويجوز ) إيجارها
( في مدة حق السيد ) ، لأن له استيفاء حقه بنفسه ونائبه . ( ما لم يضر بها ) أي الأمة فلا يجوز
لما فيه من الضرر المنهي عنه . ( ويجوز المخارجة باتفاقهما إذا كان ما جعل على الحجم
بقدر كسب العبد فأقل بعد نفقته ) . لما روي : أن أبا طيبة حجم النبي ( ص ) فأعطاه أجرة وأمر
مواليه أن يحفظوا عنه من خراجه . وكان كثير من الصحابة يضربون على رقيقهم خراجا ،
كشاف القناع — صفحة 577
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٧