تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقال ابن شهاب في كفن الزوجة : العبد لا مال له فالسيد أحق بنفقته ومؤنته ، ولهذا النفقة المختصة بالمرض تلزمه من الدواء وأجرة الطبيب بخلاف الزوجة . ( ويجب ختان من لم يكن مختونا منهم ) لعموم ما سبق من أدلة الختان ومحله عند البلوغ ما لم يخف على نفسه . ( وإباق العبد كبيرة ) للتوعد عليه . ( ويحرم إفساده على سيده إفساد المرأة على زوجها ) لأنه من السعي بالفساد ومحل كون إباق العبد محرما إذا لم تكن ضرورة ، ولهذا ( قال الشيخ في مسلم نحس في بلاد التتار أبى بيع عبده و ) أبى ( عتقه ، ويأمره بترك المأمور ، وفعل المنهي عنه فهربه إلى بلاد أهل بدع مضلة فإنه لا حرمة لهذا ) النحس الآمر بترك المأمور وفعل المنهي ، ( ولو كان في طاعة المسلمين . والعبد إذا هاجر من أرض الحرب ) مسلما ( فهو حر ) إذا حصل لدارنا أو لحق بجيش المسلمين حتى لو سبى سيده لكان له ، وتقدم في الجهاد . ( وقال ) الشيخ : ( ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه ولا يعذب خلق الله ) لقوله ( ص ) : لا تعذبوا عباد الله . ( ويجب أن ( لا يسترضع الأمة لغير ولدها ) لأن فيه إضرارا بولدها للنقص من كفايته وصرف اللبن المخلوق له إلى غيره مع حاجته إليه كنقص الكبير عن كفايته . ( إلا ) أن يكون فضل عنه شئ ( بعد ربه ) ، لأنه ملكه وقد استغنى عنه الولد فكان له استيفاؤه . ( كما لو مات ولدها وبقي لبنها ولا يجوز له ) أي السيد ( إجارتها ) أي الأمة المزوجة ( بلا إذن زوج في مدة حقه ) لاشتغالها عنه برضاع وحضانة ، ( ويجوز ) إيجارها ( في مدة حق السيد ) ، لأن له استيفاء حقه بنفسه ونائبه . ( ما لم يضر بها ) أي الأمة فلا يجوز لما فيه من الضرر المنهي عنه . ( ويجوز المخارجة باتفاقهما إذا كان ما جعل على الحجم بقدر كسب العبد فأقل بعد نفقته ) . لما روي : أن أبا طيبة حجم النبي ( ص ) فأعطاه أجرة وأمر مواليه أن يحفظوا عنه من خراجه . وكان كثير من الصحابة يضربون على رقيقهم خراجا ،