وحفظ مهرها للسيد ) لأنه يلي مال الغائب كما يأتي في القضاء ، وفي الانتصار يزوجها من
يلي ماله أومأ إليه في رواية بكر . ( وكذا ) تزوج أم ولد ( لحاجة وطئ ) لدعاء الحاجة إليه
كالنفقة ، ( وأما الأمة ) غير أم الوالد ( فقال القاضي : إذا غاب سيدها غيبة منقطعة ) . وهي ما لا
يقطع إلا بكلفة ومشقة كما تقدم . ( فطلبت التزويج زوجها الحاكم ، وتقدم في أركان النكاح )
لولايته على الغائب . وقال أبو الخطاب : يزوجها من يلي ماله ومشى عليه هنا في المنتهى
( ويحرم ) على السيد ( أن يكلفهم ) أي الأرقاء ( من العمل ما لا يطيقون وهو ما يشق عليه ) أي
الرقيق ( مشقة كثيرة ) بحيث يقرب من العجز عنه . ( فإن كلفه مشقا أعانه ) . لحديث أبي ذر :
ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم رواه البخاري ، ولأنه مما يشق عليه
( ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي ، لأن السفر مظنة الطمع لبعدها عمن يذب عنها ) وقد ذكر
صاحب المحرر عن نقل أسماء بنت أبي بكر زوجة الزبير بن العوام النوى على رأسها
للزبير من نحو ثلثي فرسخ من المدينة ، أنه حجة في سفر المرأة السفر القصير بغير محرم ،
ورعي جارية الحكم في معناه وأولى . وقال غيره : يجوز ذلك قولا واحدا إلا أنه ليس بسفر
شرعا ولا عرفا ، ولا يتأهب له أهبة . قاله في المبدع . ( ويجب ) على سيد الأرقاء ( أن
يريحهم وقت قيلولة ونوم وصلاة مفروضة ) ، لأن العادة جارية بذلك . ( و ) يجب ( أن يركبهم
عقبة ) بوزن غرفة ( عند الحاجة ) إذا سافر بهم ليلا لئلا يكلفهم ما لا يطيقون ، ومعناه يركبهم
تارة ويمشيهم أخرى . ( وتستحب مداواتهم إذا مرضوا ) قطع به في التنقيح وغيره ، وقال في
الانصاف : قلت المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز ، انتهى .
كشاف القناع — صفحة 576
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٦