الحاضر تتوق نفسه إلى ذلك . ( ولا يأكل ) الرقيق ( بلا إذنه ) أي السيد لما فيه من الافتيات
عليه ، لكن إن منعه ما وجب له فله أخذ قدره بالمعروف كما تقدم في الزوجة والقريب
( ويستحب أن يسوى بين عبيده ) في الكسوة والاطعام ، ( و ) بين ( إمائه في الكسوة
والاطعام ) ، لأنه أطيب لنفوسهم وأقرب للعدل . ( ولا بأس بزيادة من هي ) من الإماء
( للاستمتاع في الكسوة ) لدعاء المصلحة إليه ، ( ويلزمه ) أي السيد ( نفقة ولد أمته الرقيق ) لأنه
رقيقه تبعا لامة ، ( دون زوجها ) أي الأمة فلا يلزمه نفقة ولده الرقيق ، لأنه ليس تابعا له بل
لامه . ( ويلزم الحرة نفقة ولدها من عبد ) وطئها بزوجية أو شبهة ، لأنه يتبعها في الحرية
وهذا إن لم يكن له وارث غيرها ، وإلا فعلى قدر الإرث كما تقدم . ( ويلزم المكاتبة نفقة
ولدها ولو كان أبوه مكاتبا ) لأنه يتبع أمه لا أباه . ( وكسبه ) أي ولد المكاتبة ( لها ) لتبعيته لها
( وينفق ) السيد ( على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها ) أي النفقة ( عليه ) أي المبعض إن كان
موسرا ، وإلا فعلى من أعتق البعض أو وارثه كما تقدم ) . ( وله ) أي المبعض ( وطئ أمة ملكها
يجزئه الحر بلا إذن ) سيده ، لأن ملكه عليها تام ولا يتزوج إلا بإذنه . ( ويلزم السيد تزويجهم )
أي الأرقاء ( إذا طلبوه ) كالنفقة ذكورا كانوا أو إناثا لقوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * والامر يقتضي الوجوب ، ولأنه يخاف من
ترك إعفافه الوقوع في المحظور ، ولا يجوز تزويج العبد إلا باختياره ) إذا كان كبيرا . ( إلا أمة
يستمتع بها ولو مكاتبة بشرط وطئها ) . لأن المقصود قضاء الحاجة وإزالة ضرر الشهوة ، وإن
شاء زوجها إذا طلبت ذلك ( فإن أبى ) السيد ما وجب عليه من تزويجهم ( أجبر ) عليه كسائر
الحقوق الواجبة عليه ( وتصدق الأمة أنه ما يطؤها ) لتعذر إقامة البينة عليه ، ولان الأصل
عدمه . ( وإن زوجها ) أي السيد ( بمن عيبه غير الرق فلها الفسخ ) للعيب لعموم ما سبق
( وإذا كان للعبد زوجة فعلى سيده تمكينه من الاستمتاع بها ليلا ) . لأن العادة ذلك ( ومن غاب
عن أم ولده زوجت لحاجة نفقة ) لدعاء الحاجة إلى ذلك . ( قال في الرعاية زوجها الحاكم
كشاف القناع — صفحة 575
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٥