تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
الحاضر تتوق نفسه إلى ذلك . ( ولا يأكل ) الرقيق ( بلا إذنه ) أي السيد لما فيه من الافتيات عليه ، لكن إن منعه ما وجب له فله أخذ قدره بالمعروف كما تقدم في الزوجة والقريب ( ويستحب أن يسوى بين عبيده ) في الكسوة والاطعام ، ( و ) بين ( إمائه في الكسوة والاطعام ) ، لأنه أطيب لنفوسهم وأقرب للعدل . ( ولا بأس بزيادة من هي ) من الإماء ( للاستمتاع في الكسوة ) لدعاء المصلحة إليه ، ( ويلزمه ) أي السيد ( نفقة ولد أمته الرقيق ) لأنه رقيقه تبعا لامة ، ( دون زوجها ) أي الأمة فلا يلزمه نفقة ولده الرقيق ، لأنه ليس تابعا له بل لامه . ( ويلزم الحرة نفقة ولدها من عبد ) وطئها بزوجية أو شبهة ، لأنه يتبعها في الحرية وهذا إن لم يكن له وارث غيرها ، وإلا فعلى قدر الإرث كما تقدم . ( ويلزم المكاتبة نفقة ولدها ولو كان أبوه مكاتبا ) لأنه يتبع أمه لا أباه . ( وكسبه ) أي ولد المكاتبة ( لها ) لتبعيته لها ( وينفق ) السيد ( على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها ) أي النفقة ( عليه ) أي المبعض إن كان موسرا ، وإلا فعلى من أعتق البعض أو وارثه كما تقدم ) . ( وله ) أي المبعض ( وطئ أمة ملكها يجزئه الحر بلا إذن ) سيده ، لأن ملكه عليها تام ولا يتزوج إلا بإذنه . ( ويلزم السيد تزويجهم ) أي الأرقاء ( إذا طلبوه ) كالنفقة ذكورا كانوا أو إناثا لقوله تعالى : * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ) * والامر يقتضي الوجوب ، ولأنه يخاف من ترك إعفافه الوقوع في المحظور ، ولا يجوز تزويج العبد إلا باختياره ) إذا كان كبيرا . ( إلا أمة يستمتع بها ولو مكاتبة بشرط وطئها ) . لأن المقصود قضاء الحاجة وإزالة ضرر الشهوة ، وإن شاء زوجها إذا طلبت ذلك ( فإن أبى ) السيد ما وجب عليه من تزويجهم ( أجبر ) عليه كسائر الحقوق الواجبة عليه ( وتصدق الأمة أنه ما يطؤها ) لتعذر إقامة البينة عليه ، ولان الأصل عدمه . ( وإن زوجها ) أي السيد ( بمن عيبه غير الرق فلها الفسخ ) للعيب لعموم ما سبق ( وإذا كان للعبد زوجة فعلى سيده تمكينه من الاستمتاع بها ليلا ) . لأن العادة ذلك ( ومن غاب عن أم ولده زوجت لحاجة نفقة ) لدعاء الحاجة إلى ذلك . ( قال في الرعاية زوجها الحاكم