تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
أجرت ) المرأة ( نفسها للرضاع ثم تزوجت ، لم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا منعها من الرضاع حتى تمضي المدة ) ، لأن منافعها ملكت بعقد سابق ( أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة وتقدم ) ذلك ( في عشرة النساء ) ، فإن نام الصبي أو اشتغل فللزوج الاستمتاع ، وإن أجرت المزوجة نفسها للرضاع بإذن زوجها صح ، ولزم العقد وبغير إذنه لم يصح ، لتضمنه تفويت حق زوجها وتقدم . فصل ويلزم السيد نفقة رقيقه قدر كفايتهم بالمعروف ولو ) مع اختلاف الدين ولو كان رقيقه ( آبقا أو نشزت الأمة ، أو عمي أو زمن أو مرض أو انقطع كسبه ) وتكون النفقة ( من غالب قوت البلد وأدم مثله ، و ) يلزمه ( كسوتهم من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو به ، و ) يلزمه ( غطاء ووطاء ومسكن وماعون ) لرقيقه ، لحديث أبي هريرة مرفوعا : للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق رواه الشافعي والبيهقي بإسناد جيد ، واتفقوا على وجوب ذلك على السيد ، لأنه أخص الناس به فوجبت نفقته عليه وهي واجبة بالملك فلذلك وجبت للآبق والناشز والزمن وغيرهم . ( وإن ماتوا فعليه تكفينهم وتجهيزهم ودفنهم ) ، كما تجب عليه نفقتهم حال الحياة . ( ويسن ) لسيد الرقيق ( أن يلبسه مما يلبس وأن يطعمه ما يطعم ، فإن وليه ) أي ولي الرقيق الطعام ، ( فإن سيده يجلسه يأكل معه أو يطعمه منه ) لحديث أبي هريرة يرفعه : إذا ولي أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه وليجلسه معه ، فإن أبى فليروغ له اللقمة واللقمتين رواه البخاري . ومعنى الترويغ غمسها في المرق والدسم ورفعها إليه ، ولان