تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
أحق من الأجنبية لشفقتها ولو كانت ) أم الرضيع ( مع زوج آخر وطلبت رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فأمه أحق إذا رضي الزوج الثاني ) بذلك للآية . وقد رضي الزوج بإسقاطه حقه فأشبهت غير المزوجة . ( وإذا أرضعت الزوجة ولدها وهي في حبال والده فاحتاجت إلى زيادة نفقة لزمه ) ذلك ، إذ كفايتها واجبة عليه لحق الزوجة ولرضاع ولده ( وللسيد إجبار أم ولده على رضاعه ) أي ولدها ( مجانا ) لأنها ملكه ومنافعها له كالقن . ( فإن عتقت على السيد ) بإعتاق أو تعليق ( فحكم رضاع ولدها منه حكم المطلقة البائن ) ، لأنها ملكت أمر نفسها بالعتق ، فلها طلب أجرة المثل والامتناع من رضاعه . ( وإن امتنعت الام ) الحرة ( من إرضاع ولدها لم تجبر ) ، ولو كانت في حبال الزوج لقوله تعالى : * ( وأن تعاسرتم فسترضع له أخرى ) * وإذا اختلفا فقد تعاسرا وقوله تعالى : * ( والوالدات يرضعن أولادهن ) * محمول على حال الانفاق وعدم التعاسر . ( إلا أن يضطر ) الصغير ( إليها أو يخشى عليه ) ، بأن لا يوجد مرضعة سواها ، أو لا يقبل الصغير الارضاع من غيرها ، فيجب عليها إرضاعه لأنه حال ضرورة وحفظ النفس . كما لو لم يكن له أحد غيرها . ( ولكن يجب عليها أن تسقيه اللبأ ) لتضرره بعدمه . بل يقال : لا يعيش إلا به ( وللزوج منع امرأته من إرضاع ولد غيرها ومن إرضاع ولدها من غيره من حين العقد ) ، لان عقد النكاح يقضي تمليك الزوج من الاستمتاع في كل الزمان سوى أوقات الصلوات ، فالرضاع يفوت عليه الاستمتاع في بعض الأوقات ، فكان له منعها منه كالخروج من منزله . ( إلا أن يضطر إليها بأن ( لا يوجد من يرضعه غيرها ، أو لا يقبل الارتضاع من غيرها فيجب التمكين من إرضاعه ) ، لأنه حال ضرورة وحفظ فقدم على حق الزوج كتقديم المضطر على المالك ، إذا لم يكن به مثل ضرورته . ( أو تكون ) المرأة ( قد شرطته ) أي الرضاع ( عليه ) أي على الزوج عند العقد فلا يمنعها منه ، ( نصا ) لحديث : المؤمنون على شروطهم . ( وإن