صداقها فلا يلزمه إعفافه ثانيا ، لأنه الذي فوت على نفسه . ( وإن اجتمع جدان ولم يملك ) ولد
ولدهما ( إلا إعفاف أحدهما قدم الأقرب ) كالنفقة ، ( إلا أن يكون أحدهما من جهة الأب
فيقدم ، وإن بعد على الذي من جهة الام ) لامتيازه بالعصوبة ولم يظهر لي تحقيق الفرق بين
النفقة والاعفاف . ( ويلزمه إعفاف أمه كأبيه إذا طلبت ذلك وخطبها كف ء )
قال القاضي : ولو سلم فالأب آكد ، لأنه لا يتصور لأن الاعفاف لها بالتزويج ونفقتها
على الزوج . قال في الفروع : ويتوجه تلزمه نفقته إن تعذر تزويج بدونها وهو ظاهر القول
الأول . ( والواجب في نفقته القريب قدر الكفاية من الخبز والأدم والكسوة والمسكن بقدر
العادة ) ، لأن الحاجة إنما تندفع بذلك . ( كما ذكرنا في الزوجة ويجب على المعتق نفقة عتيقه )
لأنه يرثه فدخل في عموم قوله تعالى : * ( وعلى الوارث مثل ذلك ) * ولقوله
عليه الصلاة والسلام . أمك وأبك وأختك وأخاك أدناك ومولاك الذي يلي ذاك حقا واجبا
ورحما موصولا رواه أبو داود . ( فإن مات مولاه فالنفقة على الوارث من عصباته على ما
ذكر في ) باب ( الولاء ) لما سبق من أن النفقة تتبع الإرث . ( ويجب عليه ) أي المولى ( نفقة
معتقه إذا كان أبوهم عبدا ) لأنه يفوت عليه حقه من الاستمتاع بها ويقدرها ، ولا ينافي
ذلك أنها أحق بحضانته إذ لا يلزم منه مباشرة الخدمة بنفسها بل تخدمه خادمها ونحوها
عندها و ( لا ) يمنع الأب أم الرضيع ( من رضاعه إذا طلبت ذلك وان طلبت أجرة مثلها
ووجد ) الأب ( من يتبرع ) له ( برضاعه فهي ) إي الام ( أحق سواء كانت في حبال الزوج أو
مطلقة ) لقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن ) ( البقرة : 233 ) . وهو خبر يراد به
الامر وهو عام في كل والدة لقوله تعالى : ( فان أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) ( الطلاق :
6 ) . ولأنها أشفق وأحق بالحضانة ولبنا أمرا . ( فان طلب أكثر من أجرة مثلها ولو بيسير لم
تكن أحق به ) مع من يتبرع به أو يرضع بأجرة المثل لقوله تعالى ( وإن تعاسرتم فسترضع
له أخرى ) ( الطلاق : 6 ) . ( الا أن لا يوجد من يرضعه إلا بمثل تلك الزيادة ) فتكون الام
كشاف القناع — صفحة 572
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٢