يرثه كذلك . ( وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة ) ، لأن أولاد الحرة أحرار
ولا يلزمه نفقة قريبه الحر لما يأتي ، وأولاد الأمة عبيد لسيدها فنفقتهم عليه . ( ولا نفقة
أقاربه الأحرار ) لأنه لا يملك ، وإن ملك فهو ضعيف لا يحتمل المواساة كالزكاة ( ونفقة
أولاد المكاتب والأحرار و ) نفقة ( أقاربه لا تجب عليه ) لأنه ملك ضعيف لا يحتمل المواساة
وحاجته إلى فك رقبته أشد ( وتجب عليه نفقة ولده من أمته ) لأنه تابع له وكسبه له ( وإن
كانت زوجته ) أي المكاتب ( حرة فنفقة أولادها عليها ) إذا كانت موسرة وانفردت لأنها
الوارثة لهم دونه ( فإن كان لهم أقارب أحرار كجد وأخ مع أم أنفق كل واحد منهم بحسب
ميراثه والمكاتب كالمعدوم بالنسبة إلى النفقة ) والإرث والحجب ( وإن كانت ) الزوجة
( مكاتبة فسيأتي ) . في نفقة المماليك الكلام على نفقتهم . ( فإن أراد المكاتب التبرع بالنفقة
على ولده من أمة ) لغير سيده ( أو ) من ( كاتبة لغير سيده أو ) من ( حرة فليس له ذلك ) لأن محجور عليه لحق سيده فلا يتبرع بعير إذنه ( وإن كان ) ولد المكاتب ( من أمة لسيده جاز )
للمكاتب التبرع بنفقته على سيده فلم يتبرع لأجنبي و ( لا ) يتبرع بنفقة ( ولده من
مكاتبة لسيده ) لأن نفقة ولدها عليها فتبرعه بنفقته تبرع لغير سيده وهو ممنوع منه لحقه .
فصل
وتجب نفقة ظئر
أي مرضعة ( الصغير ) ذكرا كان أو أنثى ( في ماله ) إن كان كنفقة الكبير . ( فإن لم يكن
له ) إي الصغير ( مال فعلى من تلزمه نفقته ) من أب أو غيره ، لأن نفقة ظئر الصغير كنفقة
الكبير ويختص وجوبها بالأب وحده إن كان لقوله تعالى ( وعلى المولود له رزقهن
وكسوتهن بالمعروف ) ( البقرة : 233 ) . ( ولا يلزمه ) نفقة الظئر ( لما فوق الحولين ) لقوله
تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( البقرة :
كشاف القناع — صفحة 570
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٠