الزوج ( بنفقة حرام لم يلزمها قبولها ) ، بل لم يجز لها تناولها . ( وتقدم ) ذلك ( في المكاتب ويجبر
قادر على التكسب ) ليؤدي ما وجب عليه من نفقة زوجته ، ( وإن أعسر ) الزوج ( بنفقة الخادم ) فلا
فسخ ، لأنه يمكنها الصبر عنها ( أو ) أعسر ب ( - النفقة الماضية ) فلا فسخ كالصداق إذا أعسر به
بعد الدخول . ( أو ) أعسر ب ( - نفقة الموسر أو المتوسط أو ) أعسر ب ( - الأدم فلا فسخ ) ، لأن ذلك
يمكنها الصبر عنه . ( وتبقى النفقة ) أي نفقة الخادم والنفقة الماضية ، ( و ) يبقى ( الأدم ) دينا ( في
ذمته ) لأنها نفقة تجب على سبيل العوض ، فتثبت في الذمة كالنفقة الواجبة للمرأة قوتا ، وهذا
فيما عدا الزائد على نفقة المعسر ، فإن ذلك يسقط بالاعسار . قاله في المبدع ولعله على
قول القاضي ، كما يدل عليه كلامه بعد . وأما على ما قدمه الموفق وغيره وجزم به في المنتهى
فلا . ( ومن كان له دين متمكن من استيفائه ) والانفاق منه ( فكموسر ) ، ليس لزوجته الفسخ لأنه
قادر على الانفاق . ( وإن لم يتمكن ) من استيفائه لجحد أو مطل ونحوهما ، ( فكمعسر ) لزوجته
الفسخ على ما تقدم . ( وإن كان له ) أي الزوج ( عليها ) أي الزوجة ( دين فأراد أن يحتسب عليها
بدينه مكان النفقة فله ذلك إن كانت موسرة ) بالدين لوجوبه عليها إذن ، ( وإلا ) أي وإن لم تكن
موسرة ( فلا ) يحتسب عليها بدينه من نفقتها ، لأن قضاء الدين إنما يكون بما فضل عن
الكفاية . ( وإن أعسر زوج الأمة فرضيت أو زوج الصغيرة أو ) زوج ( المجنونة لم يكن لوليهن
الفسخ ) ، لأن النفقة حق لهن فلم يملك الولي الفسخ كالفسخ للعيب . وقال القاضي : لسيدها
الفسخ . فإن أنفق عليها سيدها محتسبا بالرجوع رجع على الزوج ، رضيت أو كرهت .
فصل
وإن منع زوج موسر أو منع سيده
إن كان الزوج ( عبدا كسوة أو بعضها ، وقدرت على مال ، ولو من عين جنس
كشاف القناع — صفحة 562
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٢