الفسخ فلها ذلك . ( أو ) تزوجته معسرا أو ( شرط أن لا ينفق عليها ، أو أسقطت النفقة
المستقبلة ، ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك ) ، لأن النفقة يتجدد وجوبها كل يوم فيتجدد لها
الفسخ كذلك ، ولا يصح إسقاط نفقتها فيما لا يجب لها كالشفيع يسقط شفعته قبل البيع ،
وكما لو أسقطت المهر أو النفقة قبل النكاح . ( ومن لم يجد إلا قوت يوم بيوم فليس بمعسر
بالنفقة ، لأن ذلك هو الواجب عليه ) وهو قادر عليه . ( وإن كان ) الزوج ( يجد في أول النهار ما
يغديها . و ) يجد ( في آخر ما يعشيها فلا خيار لها ) ، لأنه لا ضرر عليها والكفاية موجودة
( وإن كان ) الزوج ( صانعا يعمل في الأسبوع ما يبيعه في يوم بقدر كفايتها في الأسبوع ) فلا
فسخ لها ، لحصول الكفاية من غير ضرر يلحقها ، ( أو تعذر عليه ) أي الزوج ( الكسب في
بعض زمانه ) في أيام يسيرة ، ( أو تعذر ) عليه ( البيع ) فلا فسخ لأنه يمكنه الاقتراض . ( أو
مرض مرضا يرجى برؤه في أيام يسيرة أو عجز عن الاقتراض أياما يسيرة ) فلا فسخ لها ،
لأن ذلك يزول عن قريب ، ولا يكاد يسلم منه كثير من الناس . ( أو اقترض ما ينفقه عليها )
فلا فسخ لها ، لأنه لا ضرر عليها ( أو تبرع له إنسان بما ينفقه ) عليها بأن ملكه له ثم أنفقه
هو عليها ، ( فلا فسخ ) لأن المنة عليه لا عليها . ( وإن كان المرض يطول ) وتعذر معه الانفاق
فلها الفسخ ، ( أو كان ) الزوج ( لا يجد من النفقة إلا يوما دون يوم فلها الفسخ ) ، لما يلحقها
من الضرر الغالب بذلك ، لأن البدن لا يقوم بدون كفايته . ( وإن أعسر بنفقتها فبذلها غيره لم
تجبر ) على قبولها من غيره لما يلحقها من المنة ، ( إلا إن ملكها الزوج ) ثم دفعها الزوج لها
( أو دفعها ) إليها ( وكيله ) ، فإنها تجبر على القبول منه ، لأن المنة إذن على الزوج دونها . ( وكذا
من أراد قضاء دين عن غيره فلم يقبل ربه ) أي الدين ولا يجبر على القبول من المتبرع ،
وإن تبرع به للمدين ثم دفعه المدين أو وكيله لرب الدين أجبر ، ( وتقدم في السلم إن أتاها )
كشاف القناع — صفحة 561
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦١