تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
عليها غيره بنية الرجوع فله الرجوع ) ، لأنه قام عنه بواجب أشبه قضاء الدين ( ويأتي ) ذلك ( في الباب بعده ) وحكم وكيله حكمه في المطالبة والاخذ من المال عند امتناعه ، قاله في المبدع . ( وإن كان الزوج غائبا ولم يترك لها ) أي الزوجة ( نفقة ولم يقدر على مال له ولا على استدانة ، ولا ) على ( الاخذ من وكيله إن كان له وكيل كتب الحاكم إليه ) لم أجد الكتابة إليه في كلامهم بل الكتب المشهورة لم يذكروها ، وعمل قضاتنا على عدم الكتابة ، وكذا إفتاء مشايخنا . ( فإن لم يعلم خبره ) قلت : أو علم إذ لم نر في كلامهم هذا القيد . ( وتعذرت النفقة كما تقدم ) بالاستدانة وعدم الوصول إلى شئ من ماله . ( فلها الفسخ ) لأنها لم تقدر على الوصول إلى نفقتها ، أشبه ما لو ثبت إعساره وعلم منه أنه إذا ترك لها نفقة ، أو قدرت له على مال أو على الاستدانة عليه أنه لا فسخ لها ، لأن الانفاق عليها من جهته غير متعذر . ( ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم ) لأنه فسخ مختلف فيه فافتقر إلى الحكم كالفسخ للعنة . ( فيفسخ ) الحاكم ( بطلبها ) لأنه لحقها فلا يستوفيه إلا بطلبها . ( أو تفسخ ) هي ( بأمره ) أي الحاكم ( وفسخ الحاكم تفريق لا رجعة فيه ) قلت : وكذا فسخها بأمره كالفسخ للعنة . ( ومن ترك الانفاق الواجب لامرأته لعذر أو غيره مدة لم تسقط ) النفقة كالدين ، ( ولو لم يفرضها حاكم وكانت ) النفقة ( دينا في ذمته ) ، وتقدم ، ( ويصح ضمان النفقة ما وجب منها وما يجب في المستقبل ) كضمان السوق ، ( وتقدم في الضمان والصداق ) . تتمة : قال ابن الزاغوني : إذا ثبت عند الحاكم صحة النكاح ومبلغ المهر ، فإن علم مكانه كتب إن سلمت إليها حقها وإلا بعت عليك بقدره ، فإن أبى أو لم يعلم مكانه باع بقدر نصفه ، لجواز طلاقه قبل الدخول .