تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم

والمراد بالأقارب من يرثه بفرض أو تعصيب ، كما يأتي فيدخل فيهم العتيق . ( تجب عليه نفقة والديه وإن علوا ) لقوله تعالى : * ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ) ومن الاحسان الانفاق عليهما عند حاجتهما ، ولقوله تعالى : * ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) * ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهما ولقوله ( ص ) : إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وقال ابن المنذر : وأجمع أهل العلم أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد . ( و ) يجب عليه أيضا نفقة ( ولده وإن سفل ) ، لقوله تعالى : * ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) * ولان الانسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته فكذا على بعضه وأصله . ( أو بعضها ) أي لو وجد والده أو ولده بعض النفقة وعجزوا عن إتمامها وجب عليه إكمالها لما سبق . ( حتى ذوي الأرحام منهم ) أي من والديه وإن علوا وولده وإن سفلوا . ( ولو حجبه معسر ) كجد موسر مع أب معسر ، وكابن معسر وابن ابن موسر ، فتجب النفقة على الموسر في المثالين ، ولا أثر لكونه محجوبا ، لان بينهما قرابة قوية توجب العتق ورد الشهادة ، فأشبه القريب وتجب النفقة لمن ذكر ( بالمعروف ) أي بحسب ما يليق بهم ( من حلال ) لا من حرام ، كما تقدم في الزوجة . ( إذا كانوا ) أي الأصول والفروع ( فقراء ) ، فإن كانوا أغنياء لم يجب عليه نفقتهم . ( وله ) أي المنفق ( ما ينفق عليهم فاضلا عن نفسه وامرأته ورقيقه يومه وليلته و ) عن ( كسوتهم وسكنا هم من ماله وأجرة ملكه ونحوه ) كتجارته ( أو ) من كسبه لقوله ( ص ) : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ولأنها مواساة فلا تجب على المحتاج كالبر . و ( لا ) يجب الانفاق على من ذكر ( من أصل البضاعة ) التي يتجر بها ، ( و ) لا من ثمن ( الملك وآلة العمل ) لحصول الضرر بذلك لفوات ما يتحصل
كشاف القناع — صفحة 565 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي