فصل
وإن أعسر الزوج بنفقتها الواجبة أو أعسر الزوج ببعضها
أي بعض النفقة بأن أعسر ( عن نفقة المعسر ) فلها الفسخ ، و ( لا ) تفسخ إذا أعسر
( بما زاد عنها ) أي عن نفقة المعسر ، لأن الزيادة تسقط بإعساره ، ( أو أعسر ) الزوج ( بالكسوة
أو ببعضها أو ) أعسر ( بالسكنى أو ) أعسر ( ب ) المهر بشرطه ) السابق في آخر الصداق
( خيرت على التراخي بين الفسخ من غير انتظار ) أي تأجيل ثلاثا خلافا لابن البناء ، ( وبين
المقام ) معه على النكاح وهذا قول عمر وعلي وأبي هريرة لقوله تعالى : * ( فإمساك بمعروف
أو تسريح بإحسان ) * وليس الامساك مع ترك الانفاق إمساكا بمعروف فتعين
التسريح . وقال ( ص ) : امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني رواه أحمد والدارقطني والبيهقي
بإسناد صحيح ، ورواه الشيخان من قول أبي هريرة ، وروى الشافعي وسعيد عن سفيان
عن أبي الزناد قال : سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته ؟ قال :
يفرق بينهما ، قال أبو الزناد لسعيد : سنة ؟ قال سعيد : سنة ولان هذا أولى بالفسخ من العجز
بالوطئ ، وكان على التراخي لأنه كخيار العيب . ( و ) إذا اختارت المقام فلها ( تمكينه وتكون
النفقة أي نفقة الفقير والكسوة والمسكن دينا في ذمته ما لم تمنع نفسها ) ، لأن ذلك واجب
على الزوج فإذا رضيت بتأخير حقها فهو في ذمته كما لو رضيت بتأخير مهرها . ( ولها
المقام ) على النكاح ( ومنعه من نفسها فلا يلزمها تمكينه ، ولا الإقامة في منزله ، وعليه أن لا
يحبسها بل يدعها تكتسب ولو كانت موسرة ) ، لأنه لم يسلم إليها عوض الاستمتاع . ( فإن
اختارت المقام ) ثم اختارت الفسخ فلها ذلك ، ( أو رضيت بعسرته ) ثم اختارت الفسخ فلها
ذلك ( أو تزوجته عالمة به ) أي بأنه معسر ، وفي نسخة بها أي بعسرته بالنفقة ، ثم اختارت
كشاف القناع — صفحة 560
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٠