تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
وهو أدرى بها . ( كما لو قضى دينه واختلف هو وغريمه في نيته ) فإن القول قول المدين . ( وإن دفع ) الزوج ( إليها شيئا زائدا على الكسوة مثل مصاغ وقلائد وما أشبه ذلك على وجه التمليك فقد ملكته ) بقبضه كسائر الهبات ، ( وليس له إذا طلقها أن يطالبها به ) للزوم الهبة بالقبض . ( وإن كان ) الزوج ( قد أعطاها ) ذلك ( للتجمل به كما يركبها دابته ويخدمها غلامه ونحو ذلك لا على وجه التمليك المعين فهو باق على ملكه ) ، لأنه لم يخرج عنه بشئ يقتضيه ( فله أن يرجع فيه متى شاء سواء طلقها أو لم يطلقها ) لأنه ملكه . ( وإن طلقها ) الزوج ( وكانت حاملا فوضعت ، فقال : طلقتك حاملا فانقضت عدتك بوضع الحمل ، وانقضت نفقتك ، و ) انقضت ( رجعتك ، فقالت : بل ) طلقني ( بعد الوضع فلي النفقة ولك الرجعة ، ف‍ ) - القول ( قولها ) في بقاء النفقة استصحابا للأصل . ( وعليها العدة ) مؤاخذة لها بإقرارها . ( ولا رجعة له ) عليها لاقراره بسقوطها . ( وإن رجع ) المطلق ( فصدقها ) أنه طلقها بعد الوضع ، ( فله الرجعة ) ما دامت في العدة . ( ولو قال ) الزوج : ( طلقتك بعد الوضع فلي الرجعة ولك النفقة فقالت : بل ) طلقتني ( وأنا حامل ) فلا رجعة لك ولا نفقة لي ، ( ف‍ ) - القول ( قولها ) في سقوط النفقة لاعترافها على نفسها . قال في المنتهى في العدد : ويقبل قول زوج أنه لم يطلق إلا بعد حيض أو ولادة أو وقت كذا ، ( وإن عاد ) الزوج ( فصدقها سقطت رجعته ) لاعترافه بانقضاء عدتها بالوضع المتأخر عن الطلاق . ( ووجبت لها النفقة ) لاعترافه ببقائها في العدة ( هذا ) أي قبول قوله فيما سبق . ( في الحكم الظاهر ، و ) أما ( فيما بينه وبين الله تعالى فيبنى على ما يعلم من حقيقة الامر دون ما قاله ) ، فإن الحكم لا يزيل الشئ عن صفته الباطنة .
كشاف القناع — صفحة 559 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي