نفسها . ( إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من استمتاعها فلا تسقط ) نفقتها ، لأنها في
قبضته
قال في المبدع : والصحيح أنه لا نفقة لها هنا ، يعني إذا سافرت لحاجتها بحال ،
وعزى الأول للقاضي ، ( وإن أحرمت ) الزوجة ( بمنذور معين في وقته أو صامت نذرا معينا
في وقته ولو كان النذر بإذنه ، أو كان نذرها قبل النكاح ) وصامته ( في وقته فلا نفقة لها ) . لأنها
فوتت على زوجها حقه من الاستمتاع باختيارها ، ولان النذر صدر من جهتها بخلاف حجة
الاسلام فإنها واجبة بأصل الشرع . ( إن اختلفا ) أي الزوجان ( في نشوزها بعد الاعتراف
بالتسليم أو ) اختلفا ( في الانفاق عليها أو ) في ( تسليم النفقة إليها ، ف ) - القول ( قولها ) لان
الأصل عدم ذلك ، واختار الشيخ تقي الدين وابن القيم في النفقة قول من يشهد له العرف ،
لأنه يعارض الأصل والظاهر والغالب أنها تكون راضية ، وإنما تطالبه عند الشقاق . ( وإن
ادعت ) الزوجة ( يساره ) أي الزوج ( ليفرض ) الحاكم ( لها نفقة الموسرين ، أو قالت ) لزوجها
( كنت موسرا ) فيلزمك لما مضى نفقة الموسرين ( فأنكر ) الزوج اليسار ، ( فإن عرف له مال
فقولها ) ، لأن الأصل بقاؤه . ( وإلا ) أي وإن لم يعرف له مال . ولم يكن أقر بالملاءة ، ( فقوله )
لأنه منكر والأصل عدمه . ( وإن اختلفا ) أي الزوجان ( في بذله التسليم ) بأن ادعت أنها بذلت
التسليم وأنكر فقوله لأن الأصل عدمه ، ( أو ) اختلفا في ( وقته ) بأن قالت : بذلت التسليم من
سنة فقال : بل من شهر فقوله ، ( أو ) اختلفا ( في فرض الحاكم ) النفقة ( أو ) اختلفا ( في وقتها
فقال ) الزوج : ( فرضها ) الحاكم ( منذ شهر ، وقالت ) الزوجة ( بل منذ عام فقوله ) ، لأنه منكر
للزائد والأصل براءته منه . ( وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمين ) ، لاحتمال صدق
خصمه . ( وإن دفع ) الزوج ( إليها ) أي الزوجة ( نفقة وكسوة أو بعث بذلك إليها ، فقالت ) للزوج
( إنما فعلته تبرعا وهبة فقال ) الزوج : ( بل وفاء للواجب ) علي ، ( فقوله ) لأن الاختلاف في نيته
كشاف القناع — صفحة 558
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٨