ذلك في غيبته ، ولذلك لو بذلت لتسليم نفسها قبل دخوله بها وهو غائب لم تستحق النفقة
بمجرد البذل . ( ويشطر ) النفقة ( لناشز ليلا فقط ) أن تطيعه نهارا ) وتمنعه ليلا ، ( أو ) ناشز ( نهارا
فقط ) بأن تطيعه ليلا وتمتنع منه نهارا ، أي تعطى نصف النفقة في الصورتين . و ( لا ) تعطى
من النفقة ( بقدر الأزمنة ) لعسر التقدير بالأزمنة ، ( ويشطر لها ) النفقة أيضا إذا نشزت ( بعض
يوم ) أو بعض ليلة كما في المنتهى لما تقدم . ( ولو صامت لكفارة ) بلا إذنه فلا نفقة لها
، ( أو ) صامت ل ( - نذر أو قضاء رمضان ووقته متسع فيهما ) أي في النذر وقضاء رمضان ( بلا
إذنه ) ، فلا نفقة لها ، لأنها منعت نفسها عنه بسبب لا من جهته . ( أو سافرت لتغريب ) بأن
زنت فغربت ( أو حبست ولو ظلما فلا نفقة لها ) زمن تغريبها ، أو حبسها لفوات التمكين
المقابل للنفقة ، ( وله ) أي الزوج ( البيتوتة معها في حبسها ) لأن حقه ثابت في البيتوتة معها فلا
يسقط بحبسها ، ( وإن حبسته ) أي الزوج ( على صداقها أو غيره من حقوقها وهو معسر كانت
ظالمة مانعة له من التمكين ، فلا نفقة لها مدة حبسه ) . لأن المانع من جهتها ( وإن كان ) الزوج
( قادرا على أدائه ) أي أداء ما حبسته عليه من حقوقها ( لمنعه بعد الطلب ، فلها النفقة مدة حبسه
إذا كانت باذلة للتمكين . قاله الشيخ ) : لأن المنع منه لا منها ، ( وإن سافرت ) الزوجة ( بإذنه ) أي
الزوج ( في حاجته ) فلها النفقة ، لأنها سافرت في شغله ومراده ، ( أو أحرمت بحجة الاسلام أو
عمرته ) فلها النفقة أو أحرمت بمكتوبة في وقتها فلها النفقة ، لأنها فعلت الواجب عليها بأصل
الشرع فكان كصيام رمضان ، وكذا سنن المكتوبة لأنها تابعة لها . ( أو طردها ) الزوج
( وأخرجها من منزله فلها النفقة ) لوجود التمكين منها ، وإنما المانع منه ومحل وجوب النفقة
فيما إذا أحرمت بحجة الاسلام أو عمرته ، ( إن أحرمت في الوقت ) أي أشهر الحج ( من
الميقات ) ، فإن قدمت الاحرام على الميقات أو قبل الوقت فكالمحرمة بتطوع فتسقط نفقتها
مدة التقديم ، ( وإن سافرت ) الزوجة ( في حاجة نفسها ) ( أو لو لنزهة أو تجارة أو زيارة ) رحم أو
غيره ( أو حج تطوع ) أو عمرة تطوع ، ( ولو بإذنه فلا نفقة لها ) ، لأنها فوتت التمكين لأجل
كشاف القناع — صفحة 557
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٧