ناشز ، ( أو انتقلت من منزله ) بغير إذنه فلا نفقة لها لنشوزها ، ( وإن ) أي ولو ( كان ) خروجها من
منزله ( في غيبته بغير إذنه ) فلا نفقة لما تقدم ، ( أو تطوعت بحج أو ) تطوعت ب ( - صوم منعته
فيه نفسها أو أحرمت بحج منذور في الذمة ) فلا نفقة لها ، لأنها في معنى المسافرة ، ولما
فيه من تفويت الاستمتاع الواجب للزوج . فإن أحرمت بإذنه فقال القاضي : لها النفقة .
والصحيح أنها كالمسافرة لأنها بإحرامها مانعة له من التمكين . قال في المبدع : ( أو لم
تمكنه من الوطئ أو مكنته منه ) أي الوطئ ( دون بقية الاستمتاع ) كالقبلة والمباشرة ( أو لم
تبت معه في فراشه ) فلا نفقة لها ، لأنها لم تسلم نفسها التسليم التام ( أو لزمتها عدة من
غيره ) بأن وطئت بشبهة إن طاوعت إلا إن كانت مكرهة أو نائمة ، ( فلا نفقة لها ) لأنها ناشز
( وسواء فيه ) أي فيما تقدم ذكره ( البالغة والمراهقة والعاقلة والمجنونة قدر الزوج على ردها
إلى الطاعة أم لا ) ، لأن النفقة في مقابلة التمكين فحيث لم يوجد سقطت . ( فإن أطاعت
الناشز في غيبته ) أي الزوج ( لم تعد نفقتها حتى يعود التسليم بحضوره ) أي الزوج ( أو
حضور وكيله ) إذ لا يتصور التسليم في غيبتهما ، ( فإن لم يحضر ) الزوج ولا وكيله
( وروسل ) أي راسله الحاكم بأن كتب إلى قاضي بلده يعلمه بطاعتها ، ( فعلم بذلك ومضى
زمن يقدم في مثله لزمته ) النفقة كما تقدم فيمن بذلت نفسها ابتداء . ( وله ) أي الزوج ( تفطيرها
في صوم التطوع ووطؤها فيه ) ، لأن حقه واجب وهو مقدم على التطوع . ( فإن امتنعت ) الصائمة
تطوعا من تمكين زوجها من وطئها ، ( فناشز ) لا نفقة لها لمعصيتها إياه فيما وجب عليها
( وبمجرد إسلام مرتدة ) في غيبته بعد الدخول في العدة تعود نفقتها ، ( و ) بمجرد إسلام .
( مختلفة عن الاسلام في غيبته ) أي الزوج ( لزمت النفقة ) ، لأن الردة وتخلفها عن الاسلام
أسقط النفقة لحصول الفرقة بينهما كسقوطها بالطلاق . فإذا رجعت عن ذلك عاد النكاح إلى
حاله ، فعادت النفقة ، بخلاف الناشز فإن سقوط نفقتها بخروجها عن يده أو منعها له من
التمكين المستحق عليها ، ولا يعود ذلك إلا بعودها إلى يده وتمكنه منها ، ولا يحصل
كشاف القناع — صفحة 556
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٦