تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
فهو يشبه تعذر الاستمتاع لصغر الزوج ، بخلاف الامتناع لمرضها ، لأنه امتناع من جهتها فهو يشبه تعذر الاستمتاع لصغرها . ( وليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه ) أي حال الصداق ، كما لو سلم المبيع ثم أراد منعه منه ، ( ولا ) لها أن تمنع نفسها ( قبله ) أي قبل الدخول ( حتى تقبض ) الصداق ( المؤجل ) لأن قبضه ليس بمستحق فيكون منعها للتسليم الموجب للنفقة ، فلم تجب حتى ( ولو حل قبل الدخول ) ليس لها منع نفسها ، لأنها أدخلت الضرر على نفسها حيث رضيت بتأخيره . ( فإن فعلت ) أي منعت نفسها حيث قلنا : ليس لها منعها ( فلا نفقة لها ) لعدم التمكين بلا عذر من قبله . ( وإن سلم ) الزوجة ( الأمة ) لزوجها ( سيدها ليلا ونهارا فكحرة في وجوب النفقة ) على زوجها الحر ، ( ولو أبى الزوج ) لان سيدها مكن منها فأشبهت الحرة . ( وتقدم معناه في عشرة النساء ، وإن كانت ) الأمة المزوجة ( عنده ) أي الزوج ( ليلا فقط فعليه نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطاء والغطاء ودهن المصباح ونحوه ) كإزار النوم ، ( ونفقة النهار على سيدها ) ، لأنها مملوكته فلم تجب نفقتها على غيره في هذا الزمن بخلاف نفقة الليل ، لأنه وجد في حقه التمكين ليلا فوجبت نفقته عليه . ( ولو سلمها السيد ) للزوج ( نهارا فقط لم يكن له ذلك ) لعدم حصول الغرض ، إذ النهار محل المعاش والليل محل السكن . قلت : إلا من معيشته بليل كأن يكون حارسا . ( وعلى المكاتب نفقة زوجته ) حرة كانت أو أمة ، لأنه يملك كسبه أشبه الحر ( ونفقه امرأة العبد القن ) أو المدبر ( على سيده ) ، لأنه أذن في النكاح المفضي إلى إيجابها كما لو أذنه في الاستدانة . ( فإن كان بعضه ) أي الزوج ( حرا فعليه من نفقتها ) أي الزوجة ( بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على سيده ) كنفقته . فصل وإذا نشزت المرأة فلا نفقة لها لأنها في مقابلة التمكين وقد زال بخلاف المهر ، فإنه وجب بالعقد . ( أو سافرت ) بغير إذنه فلا نفقة لها لأنها
كشاف القناع — صفحة 555 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي