تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
للخرقي وأبي الخطاب وابن عقيل والموفق والشيرازي ، وأناط القاضي ذلك بابنة تسع سنين وتبعه في المحرر والوجيز ، وهو مقتضى نص أحمد في رواية صالح وعبد الله وسئل متى يؤخذ من الرجل نفقة الصغيرة . فقال : إذا كان مثلها يوطأ كبنت تسع سنين ويمكن حمل الاطلاق على هذا لقول عائشة : إذا بلغت الجارية تسعا فهي امرأة ( أو بذله ) أي التسليم ( وليها أو استلم من يلزمه تسلمها ) وهي التي يوطأ مثلها ( لزمته النفقة والكسوة كبيرا كان الزوج أو صغيرا ) ، وسواء كان ( يمكنه الوطئ أو لا يمكنه كالعنين والمجبوب والمريض ) ، لأن النفقة تجب في مقابلة الاستمتاع . وقد أمكنته من ذلك كالمؤجر إذا أسلم المؤجرة أو بذله ، وعلم منه أن النفقة لا تجب بالعقد ولو تساكنا طويلا ويأتي ما لم تبذل وتسلم فتجب ، ( حتى ولو تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلق ) أي هزيلة ، ( أو حدث بها شئ من ذلك ) أي المرض أو الحيض أو النفاس أو الرتق ونحوه ، ( عنده ) أي الزوج لأن الاستمتاع ممكن ولا تفريط من جهتها ، ولو بذلت الصحيحة الاستمتاع بما دون الفرج لم تجب نفقتها . ( لكن لو امتنعت من التسليم ) وهي صحيحة ، ( ثم حدث لها مرض فبذلته ) أي التسليم ( فلا نفقة ) لها ما دامت مريضة عقوبة عليها بمنعها نفسها في حالة التمكن من الاستمتاع بها فيها ، وبذلها في ضدها . ( وتقدم أول عشرة النساء إذا ادعت عبالة ذكره ) وعظمه ، أي أنه يجوز أن تنظر المرأة إليهما حال اجتماعهما ، لأنه موضع حاجة ، وكذا لو ادعت أن عليها ضررا في وطئه لضيق فرجها أو قروح به قبل بامرأة ثقة . ( فإن كان الزوج صغيرا ) فالنفقة عليه كالكبير لأن الاستمتاع بها ممكن ، وإنما تعذر بسبب من جهة الزوج أشبه الكبير إذا هرب أو ( أجبر وليه على نفقتها من مال الصبي ) ، لأنها عليه والولي ينوب في أداء الوجبات كالزكاة وكذا السفيه والمجنون . ( وإن كانت ) الزوجة ( صغيرة لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم تجب نفقتها ، ولو مع تسليم نفسها ) أو بتسليم وليها لها لأنها ليست محلا للاستمتاع بها ، فلا أثر لتسليمها .
كشاف القناع — صفحة 553 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي