تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فصل ويلزمه أي الزوج دفع القوت أي الخبز والأدم ( إلى الزوجة ) ، لا بد له ولا حب إن لم يتراضيا عليه ( في صدر كل نهار ، وذلك إذا طلعت الشمس ) ، لأنه أول وقت الحاجة . ( فإن اتفقا ) أي الزوجان ( على تأخيره ) أي القوت عن طلوع الشمس ، ( أو ) على ( تعجيله لمدة قليلة أو كثيرة جاز ) ، لأن الحق لهما لا يخرج عنهما كالدين وتملكه بقبضه ، قاله في الترغيب . ( واختار الشيخ لا يلزمه تمليك ينفق ويكسو بحسب العادة ، انتهى . ولو أكلت ) الزوجة ( مع زوجها عادة سقطت نفقتها ) عملا بالعرف . ( وكذا إن كساها ) الزوج ( بدون إذنها ، و ) بدون ( إذن وليها ) إن كانت سفيهة أو مجنونة أو صغيرة يوطأ مثلها عملا بالعادة . ( ونوى أن يعتد بها ) أي بالنفقة أو الكسوة فإن لم ينو لم يعتد بها ذكره في الرعاية ، وهو ظاهر كلامه في المغني . وقال في الانصاف : إن لم يتبرع سقطت عنه مطلقا على الصحيح من المذهب ، صححه في الفروع وقطع به المصنف فيما يأتي قريبا . ( وإن رضيت ) الزوجة ( بالحب لزمه أجرة طحنه وخبزه ) ، لأنه من مؤنته . وكذا ينبغي أن يقال في نفقة القريب . ( فإن طلب أحدهما دفع القيمة عن النفقة أو الكسوة لم يلزم الآخر ) إجابته لأنها معاوضة ، ( وتقدم ) ذلك ( أول الباب ويلزمه ) أي الزوج ( كسوتها في كل عام مرة ) ، لأنه العادة ( ويلزم الدفع ) للكسوة ( في أوله ) أي العام ( لأنه أول وقت الوجوب ) ، وقال الحلواني وابنه وابن حمدان في أول الصيف كسوة ، وفي أول الشتاء كسوة ، ولعله مراد الواضح بقوله : كل نصف سنة . ( وتملكها ) أي الكسوة بالقبض ( مع نفقة ) أي وتملك النفقة أيضا ( بالقبض ) ، كما يملك رب الدين بقبضه ، ( وغطاء ووطاء ونحوهما ) كستارة ( ككسوة ) فيجب كل عام ، وتملكه بقبضه . واختاره ابن نصر الله أنه كماعون الدار
كشاف القناع — صفحة 550 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي