فصل
ويلزمه أي الزوج دفع القوت
أي الخبز والأدم ( إلى الزوجة ) ، لا بد له ولا حب إن لم يتراضيا عليه ( في صدر كل
نهار ، وذلك إذا طلعت الشمس ) ، لأنه أول وقت الحاجة . ( فإن اتفقا ) أي الزوجان ( على تأخيره )
أي القوت عن طلوع الشمس ، ( أو ) على ( تعجيله لمدة قليلة أو كثيرة جاز ) ، لأن الحق لهما
لا يخرج عنهما كالدين وتملكه بقبضه ، قاله في الترغيب . ( واختار الشيخ لا يلزمه تمليك
ينفق ويكسو بحسب العادة ، انتهى . ولو أكلت ) الزوجة ( مع زوجها عادة سقطت نفقتها ) عملا
بالعرف . ( وكذا إن كساها ) الزوج ( بدون إذنها ، و ) بدون ( إذن وليها ) إن كانت سفيهة أو
مجنونة أو صغيرة يوطأ مثلها عملا بالعادة . ( ونوى أن يعتد بها ) أي بالنفقة أو الكسوة فإن
لم ينو لم يعتد بها ذكره في الرعاية ، وهو ظاهر كلامه في المغني . وقال في الانصاف : إن
لم يتبرع سقطت عنه مطلقا على الصحيح من المذهب ، صححه في الفروع وقطع به
المصنف فيما يأتي قريبا . ( وإن رضيت ) الزوجة ( بالحب لزمه أجرة طحنه وخبزه ) ، لأنه من
مؤنته . وكذا ينبغي أن يقال في نفقة القريب . ( فإن طلب أحدهما دفع القيمة عن النفقة أو
الكسوة لم يلزم الآخر ) إجابته لأنها معاوضة ، ( وتقدم ) ذلك ( أول الباب ويلزمه ) أي الزوج
( كسوتها في كل عام مرة ) ، لأنه العادة ( ويلزم الدفع ) للكسوة ( في أوله ) أي العام ( لأنه أول
وقت الوجوب ) ، وقال الحلواني وابنه وابن حمدان في أول الصيف كسوة ، وفي أول الشتاء
كسوة ، ولعله مراد الواضح بقوله : كل نصف سنة . ( وتملكها ) أي الكسوة بالقبض ( مع نفقة ) أي
وتملك النفقة أيضا ( بالقبض ) ، كما يملك رب الدين بقبضه ، ( وغطاء ووطاء ونحوهما )
كستارة ( ككسوة ) فيجب كل عام ، وتملكه بقبضه . واختاره ابن نصر الله أنه كماعون الدار
كشاف القناع — صفحة 550
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٠