بحسب الحاجة . ( ولا تملك ) الزوجة ( المسكن وأوعية الطعام والماعون والمشط ونحو ذلك )
لأنه إمتاع قاله في الرعاية . وإن أكلت ) الزوجة ( معه ) أي الزوج ( عادة أو كساها بلا إذن )
منها ، أو من وليها ( ولم يتبرع سقطت ) كما تقدم . ( و ) إن اختلفا في نية التبرع ، ف ( - القول قوله
في ذلك ) أي إنه لم ينو التبرع لأن الأصل عدمه ، وهو أدرى بنيته . ( فإذا قبضتها ) أي النفقة أو
الكسوة ( فسرقت أو تلفت أو بليت لم يلزمه عوضها ) ، لأنها قبضت حقها فلم يلزمه غيره
كالدين إذا وفاها إياه ثم ضاع منها ، لكن لو بليت في الوقت الذي يبلى فيه مثلها لزمه بدلها
لأن ذلك من تمام كسوتها . وإن لم يمض زمن تبلى فيه عادة ، وإنما بليت قبله لكثرة خروجها
ودخولها ، فلا أشبه ما لو أتلفتها ، وإن مضى زمن فيه مثلها بالاستعمال ولم تبل فوجهان ،
أحدهما لا يلزمه بدلها لأنها غير محتاجة للكسوة . والثاني بلى لأن الاعتبار بمضي الزمان
دون حقيقة الحاجة ، ذكره في المبدع . ( وإذا انقضت السنة وهي ) أي الكسوة ( صحيحة فعليه
كسوة السنة الأخرى ) ، لأن الاعتبار بمضي الزمان دون بقائها بدليل ما لو تلفت . ( وإن مات )
الزوج قبل مضي السنة ( أو ماتت أو بانت قبل مضي السنة ) رجع بقسطه ، ( أو تسلفت ) أي
تعجلت ( النفقة أو الكسوة فحصل ذلك ) أي مات أو ماتت أو بانت ( قبل مضيها ) ، أي مضي
المدة التي تسلفت نفقتها أو كسوتها ( رجع بقسطه ) لتبين عدم وجوبه عليه . ( لكن لا يرجع )
من عجل نفقة ثم سقطت ( ببقية يوم الفرقة إلا على ناشز ) ، لأن عليها أن لا تعطيه شيئا بأن
ترجع إلى الطاعة . قال في شرح المنتهى : والأظهر أنه إن أعادها أي غير ناشز في ذلك
اليوم لم تلزمه نفقة ثانيا . ( وإذا قبضت ) الزوجة ( النفقة ) أو الكسوة ( فلها التصرف فيها على
وجه لا يضربها ولا ينهك ) بفتح الهاء أي يجهد ( بدنها ) ، لأنها ملكتها بالقبض . ( فيجوز لها
بيعها وهبتها والصدقة بها وغير ذلك ، فإن عاد ) التصرف ( عليها بضرر في بدنها أو نقص في
استمتاعها لم تملكه ) ، لأنه يفوت حقه بذلك ، ( فإذا دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها أو الصدقة
كشاف القناع — صفحة 551
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥١