تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
للحمل ، ولها على الأصح إن كانت مكرهة أو نائمة ، وإن كانت مطاوعة تظنه زوجها فلا . ( ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ، ولو ) كانت ( حاملا ) لأن النفقة للزوجة تجب للتمكين من الاستمتاع وقد فات . ( ونفقة الحمل من نصيبه ) فينفق عليها من نصيبه كما نقله الكمال في حمل أم الولد ، واستشكله المجد بأن الحمل . إنما يرث بشرط خروجه حيا ويوقف نصيبه فكيف يتصرف فيه قبل تحقق الشرط ؟ ويجاب : بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه من حين موت مورثه ، وإنما خروجه حيا يتبين به ذلك فإذا حكمنا له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه . بالنفقة الواجبة عليه ، وعلى من تلزمه نفقته لا سيما والنفقة على أمه يعود نفعها إليه ، كما يتصرف في مال المفقود . ( ولا ) نفقة ( لام ولد حامل وينفق ) عليها ( من مال حملها نصا ) كما تقدم وفيه ما سبق . ( ولا سكنى لهما ) أي للمتوفى عنها زوجها ولو حاملا وأم الولد الحامل . ( ولا كسوة ) لما تقدم في النفقة وفي المغني في المتوفى عنها إن مات وهي في مسكنه قدمت به ، ويستدل له بقوله تعالى : * ( والذين يتوفون منكم ) * الآية لنسخ بعض المدة وبقي ما فيها على الوجوب ولو لم تجب السكنى للفريعة لم يكن لها أن تسكن إلا بإذنهم . وجوابه : أن الآية منسوخة وقصة فريعة قضية عين . ( ولا تجب النفقة في النكاح الفاسد ) لأن وجود العقد كعدمه ( لغير حامل ) فإن كانت حاملا فالنفقة للحمل ، ( ولا ) تجب النفقة ( ل‍ ) - زوجة ( ناشز غير حامل ) لأن النفقة في نظير تمكينها من الاستمتاع والناشز غير ممكنة ، ( فإن كان لها ) أي الناشز ( ولد أعطاها نفقة ولدها إن كانت هي الحاضنة له أو المرضعة ) له ، لأن نفقته ليست في نظير التمكين بل للقرابة ، وهي موجودة مع نشوز أمه ( ويعطيها أيضا أجرة رضاعها إن طالبت بها ) وإن كانت في حباله لقوله تعالى : * ( فأن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * والناشز العاصية لزوجها ( فمن امتنعت من فراشه أو ) من ( الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت ) من منزله بغير إذنه ، ( أو سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه ، أو أبت السفر معه إذا لم تشترط بلدها فهي ناشز ) ، وتقدم بيانه .