للحمل ، ولها على الأصح إن كانت مكرهة أو نائمة ، وإن كانت مطاوعة تظنه زوجها فلا .
( ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ، ولو ) كانت ( حاملا ) لأن النفقة للزوجة تجب
للتمكين من الاستمتاع وقد فات . ( ونفقة الحمل من نصيبه ) فينفق عليها من نصيبه كما
نقله الكمال في حمل أم الولد ، واستشكله المجد بأن الحمل . إنما يرث بشرط خروجه
حيا ويوقف نصيبه فكيف يتصرف فيه قبل تحقق الشرط ؟ ويجاب : بأن هذا النص
يشهد لثبوت ملكه من حين موت مورثه ، وإنما خروجه حيا يتبين به ذلك فإذا حكمنا له
بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه . بالنفقة الواجبة عليه ، وعلى من تلزمه نفقته لا سيما
والنفقة على أمه يعود نفعها إليه ، كما يتصرف في مال المفقود . ( ولا ) نفقة ( لام ولد
حامل وينفق ) عليها ( من مال حملها نصا ) كما تقدم وفيه ما سبق . ( ولا سكنى لهما ) أي
للمتوفى عنها زوجها ولو حاملا وأم الولد الحامل . ( ولا كسوة ) لما تقدم في النفقة وفي
المغني في المتوفى عنها إن مات وهي في مسكنه قدمت به ، ويستدل له بقوله تعالى :
* ( والذين يتوفون منكم ) * الآية لنسخ بعض المدة وبقي ما فيها على
الوجوب ولو لم تجب السكنى للفريعة لم يكن لها أن تسكن إلا بإذنهم . وجوابه : أن
الآية منسوخة وقصة فريعة قضية عين . ( ولا تجب النفقة في النكاح الفاسد ) لأن وجود
العقد كعدمه ( لغير حامل ) فإن كانت حاملا فالنفقة للحمل ، ( ولا ) تجب النفقة ( ل )
- زوجة ( ناشز غير حامل ) لأن النفقة في نظير تمكينها من الاستمتاع والناشز غير
ممكنة ، ( فإن كان لها ) أي الناشز ( ولد أعطاها نفقة ولدها إن كانت هي الحاضنة له أو
المرضعة ) له ، لأن نفقته ليست في نظير التمكين بل للقرابة ، وهي موجودة مع نشوز أمه
( ويعطيها أيضا أجرة رضاعها إن طالبت بها ) وإن كانت في حباله لقوله تعالى : * ( فأن
أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) * والناشز العاصية لزوجها ( فمن امتنعت
من فراشه أو ) من ( الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت ) من منزله بغير إذنه ، ( أو
سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه ، أو أبت السفر معه إذا لم تشترط بلدها فهي
ناشز ) ، وتقدم بيانه .
كشاف القناع — صفحة 549
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٩