قبل مضي الثلاثة أشهر ( بحيض أو غيره فيقطع النفقة ) عنها لتبين عدم الحمل ، ( سواء
دفع إليها بحكم حاكم أو بغيره شرط أنها نفقة ، أو لم يشرط ) ذلك ، لأن الحمل يتبين
بعد ثلاثة أشهر وقرينة الحال دالة أنه إنما دفع إليها على وجه النفقة . ( وإن ادعت
الرجعية الحمل فأنفق عليها أكثر من مدة عدتها رجع عليها بالزيادة ) لتبين عدم
استحقاقها لها ، ( ويرجع في ) قدر ( مدة العدة إليها ) لأن ذلك لا يعلم إلا من جهتها
( ولا يرجع بالنفقة في النكاح الفاسد إذا تبين فساده ، سواء كانت النفقة قبل مفارقتها
أو بعدها ) لأنه إن كان عالما بعدم الوجوب فهو متطوع بالانفاق ، وإن لم يكن عالما
فهو مفرط فلم يرجع بشئ . ( كما لو أنفق على أجنبية ) بلا إذنها لأنه متبرع ( وتجب )
النفقة على المبين ( للحمل لا لها ) أي البائن ( من أجله ) ، أي الحمل لأنها تجب بوجود
الحمل ( وتستحق ) البائن ( قبضها ) أي النفقة ( والتصرف فيها ) ، وكذلك صحت مخالعتها
عليها كما تقدم . ( فتجب ) النفقة ( على زوج ل ) - زوجة ( ناشز حامل ولملاعنة حامل )
لأن النفقة للحمل وهو ولده ، ( ولو نفاه لعدم صحة نفيه ) ما دام حملا ( فإن نفاه بعد
وضعه ، فلا نفقة في المستقبل ) لانقطاع نسبه عنه . ( فإن استلحقه ) لملاعن بعد نفيه
لحقه نسبه ، و ( رجعت عليه الام بما أنفقته ، وبأجرة المسكن والرضاع سواء قلنا
النفقة للحمل أو لها من أجله ) لأنا تبينا أنها كانت مستحقة عليه ، فوجب عليه أداؤها
كما لو كان عليه دين لم يعلمه ثم علمه . ( وتجب ) النفقة ( لحامل من وطئ شبهة أو
نكاح فاسد على الواطئ ) لأنه لا حق به والنفقة له . ( و ) تجب النفقة ( لملك يمين
على السيد ، ولو أعتقها ) وهي حامل لأنه ولده . ( و ) تجب نفقة الحامل من زوج ميت
( على وارث زوج ميت ) للقربة إذا لم يكن للحمل مال . ( و ) تجب ( من مال حمل
موسر فتسقط عن أبيه ) وعن وارثه لأن الموسر لا تجب نفقته على غيره . ( وإن تلفت )
كشاف القناع — صفحة 547
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٧