تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
فصل ويجب عليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة فيما تقدم ، ( سواء ) لقوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ولأنها زوجة يلحقها طلاقه وظهاره أشبه ما قبل الطلاق . ( إلا فيما يعود بنظافتها ) لأنها غير معتدة للاستمتاع . ( فأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة ) لقوله تعالى : * ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) * ( تأخذها كل يوم قبل الوضع ) للآية ، ( ولها السكنى ) لقوله تعالى : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) ( و ) لها ( الكسوة ) لدخولها في النفقة ، ولان الحمل ولده والانفاق عليه دونها متعذر فوجب كما وجبت أجرة الرضاع . ( وإن لم تكن ) البائن ( حاملا فلا شئ لها ) لقوله ( ص ) لفاطمة بنت قيس : ليس لك نفقة رواه البخاري ومسلم ، وزاد ولا سكنى . وفي لفظ قال النبي ( ص ) : انظري يا ابنة قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها فكانت له عليها الرجعة فإنه لم يكن له عليها الرجعة فلا نفقة ولا سكنى رواه أحمد والحميدي ، وقول عمر بوجوب السكنى لها خالفه علي وابن عباس وجابر . ( فإن لم ينفق يظنها حائلا ، ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى ) . لأنا تبينا استحقاقها له فرجعت به عليه كالدين ( سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله في ظاهر كلامهم ) ، وقال ابن حمدان : إن قلنا النفقة لها وجبت ، وإلا فلا . ( وعكسها ) بأن أنفق عليها يظنها حاملا فبانت حائلا . ( يرجع عليها ) لأنا تبينا عدم استحقاقها ، أشبه ما لو قضاها دينا ، ثم تبين براءته منه . ( وإن ادعت ) بائن ( أنها حامل أنفق عليها ) مبينها ( ثلاثة أشهر ) من ابتداء زمن ذكرت أنها حملت منه بنظير ما أنفق ( فإن مضت ) الثلاثة أشهر ( ولم يبن ) حملها ( رجع عليها ، إلا إن ظهرت براءتها قبل ذلك ) ، أي