فصل
ويجب عليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة
فيما تقدم ، ( سواء ) لقوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ولأنها
زوجة يلحقها طلاقه وظهاره أشبه ما قبل الطلاق . ( إلا فيما يعود بنظافتها ) لأنها غير معتدة
للاستمتاع . ( فأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة ) لقوله تعالى : * ( وإن
كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) * ( تأخذها كل يوم قبل
الوضع ) للآية ، ( ولها السكنى ) لقوله تعالى : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم )
( و ) لها ( الكسوة ) لدخولها في النفقة ، ولان الحمل ولده والانفاق عليه دونها
متعذر فوجب كما وجبت أجرة الرضاع . ( وإن لم تكن ) البائن ( حاملا فلا شئ لها ) لقوله
( ص ) لفاطمة بنت قيس : ليس لك نفقة رواه البخاري ومسلم ، وزاد ولا سكنى . وفي
لفظ قال النبي ( ص ) : انظري يا ابنة قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها فكانت له عليها
الرجعة فإنه لم يكن له عليها الرجعة فلا نفقة ولا سكنى رواه أحمد والحميدي ، وقول
عمر بوجوب السكنى لها خالفه علي وابن عباس وجابر . ( فإن لم ينفق يظنها حائلا ،
ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى ) . لأنا تبينا استحقاقها له فرجعت به عليه كالدين ( سواء
قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله في ظاهر كلامهم ) ، وقال ابن حمدان : إن قلنا النفقة لها
وجبت ، وإلا فلا . ( وعكسها ) بأن أنفق عليها يظنها حاملا فبانت حائلا . ( يرجع عليها ) لأنا
تبينا عدم استحقاقها ، أشبه ما لو قضاها دينا ، ثم تبين براءته منه . ( وإن ادعت ) بائن ( أنها
حامل أنفق عليها ) مبينها ( ثلاثة أشهر ) من ابتداء زمن ذكرت أنها حملت منه بنظير ما أنفق
( فإن مضت ) الثلاثة أشهر ( ولم يبن ) حملها ( رجع عليها ، إلا إن ظهرت براءتها قبل ذلك ) ، أي
كشاف القناع — صفحة 546
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٦