جميلة ) ، لأنها ليست كالزوجة ( فإن طلبت ) الزوجة ( منه أجر خادمها فوافقها جاز ) ، لأن الحق
لا يعدوهما ( وإن أبى ) الزوج ذلك ، ( وقال : أنا آتيك بخادم سواه فله ذلك إذا أتى بمن يصلح لها )
، لأنه الواجب عليه ولا يجبر على المعاوضة . ( ولا يكون الخادم إلا ممن يجوز له النظر إليها )
أي إلى الزوجة ، ( إما امرأة أو ذو رحم محرم ) لأن الخادم يلزم المخدوم في غالب أحواله فلا
يسلم من النظر . ( فإن كان الخادم ملكها كان تعيينه إليهما ) أي إلى الزوجين فإذا رضيت بخدمته
ونفقته على الزوج ورضي بذلك جاز ، لأن الحق لا يعدوهما . ( وإن كان ) الخادم ( ملكه أو
استأجره أو استعاره فتعيينه إليه ) لأن أجرته عليه فيكون عليه تعيينه إليه . ( ويجوز أن تكون )
الخادم ( كتابية ) ، لأنها يجوز لها النظر للمسلمة كما تقدم ، ( ويلزمها ) أي الزوجة ( قبولها ) أي
الكتابية لأنها تصلح للخدمة . ( وله تبديل خادم ألفتها ) الزوجة لأن التعيين إليه ( ولا يلزم )
الزوج ( أجرة من يوضئ ) زوجة ( مريضة ) بخلاف رقيقه المريض ، الذي لا يمكنه الوضوء
بنفسه . ( وتلزم نفقة الخادم وكسوته بقدر نفقة الفقيرين ) لأنه معسر وحاله حال المعسرين .
( إلا في النظافة فلا يجب عليه لها ) أي الخادم ( ما يعود بنظافتها ولا مشط ودهن وسدر لرأسها )
لأن ذلك يراد للزينة والتنظيف وهذا غير مراد من الخادم . ( فإن احتاجت ) الخادم ( إلى خف
وملحفة لحاجة الخروج لزمه ) ذلك لدعاء الحاجة إليه ، ( إلا إذا كانت ) الخادم ( بأجرة أو ) كانت
( عارية ف ) - نفقتها وما تحتاج إليه ، ( على مؤجر ومعير ) ، لأن المكري ليس له إلا الأجرة
والمعير لا تسقط عنه نفقة ملكه بإعارته . ( ولا يلزمه ) أي الزوج ( أكثر من نفقة خادم واحد ) لان
المستحق خدمتها في نفسها وذلك يحصل بالواحد ، وما زاد إنما هو للتجمل أو نحوه وليس
بواجب عليه . ( فإن قالت ) لزوجها ( أنا أخدم نفسي وآخذ ما يلزمك لخادمي لم يلزمه ) ، ذلك ، لان
الأجرة عليه فتعين الخادم إليه ، ( وإن قال ) الزوج ( أنا أخدمك ) بنفسي ( لم يلزمها قبوله ) ، لأنها
تحتشمه وفيه غضاضة عليها لكون زوجها خادما لها . ( ولو أرادت من لا إخدام لها أن تتخذ
خادما وتنفق عليه من مالها ، فليس لها ذلك إلا بإذن الزوج ) لها فيه ويلزمه مؤنسة لحاجة .
كشاف القناع — صفحة 545
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٥