نفقة البدوية من غالب قوت البادية بالناحية التي ينزلونها ويجب ) للزوجة ( ما تحتاج إليه من
الدهن للسراج أول الليل أو غيره ) أي كله بحسب عادة بلدهما ( على اختلاف أنواعه في
بلدانه ) فيجب لها ، ( السمن في موضع والزيت في آخر ( والشحم في آخر ) والشيرج في آخر )
بحسب العرف ، و ( لا ) يجب دهن المصباح ( لأهل الخيام والبادية ) لعدم تعارفهم له ، ( ولا
يجب لها إزار للخروج وهو الملحفة ومثله الخف ونحوه ) كالران . ( لأنه لم يبن أمرها على
الخروج ) ، ولأنها ممنوعة من الخروج لحق الزوج فلا يجب عليه مؤنة ما هي ممنوعة منه
لأجله ، ( ولا بد من ماعون الدار ) لأنه لا غنى لها عنه . ( ويكتفي بخزف ) وهو آنية الطين قبل
أن يطبخ وهو الصلصال ، فإذا شوي فهو الفخار ذكره في الحاشية . ( وخشب والعدل ما يليق
بهما ) أي الزوجين من الآنية ( وحكم المكاتب والعبد ) في النفقة ( كالمعسر ) ، لأنهما ليسا
بأحسن حالا منه ، ( ومن نصفه حر إن كان موسرا فكمتوسطين ، وإن كان معسرا فكمعسرين )
والواجب عليه نصف نفقته ونصف نفقة زوجته وباقيهما على سيده . ( ولا يجب في النفقة
الحب ) بل الكفاية من الخبز لأنه المتعارف وكنفقة العبيد . ولان الحب يحتاج إلى كلفة
ومؤنة . ( فلو طلبت مكان الخبز حبا أو دراهم أو دقيقا أو غير ذلك ) لم يلزمه بدله ، ( أو )
طلبت ( مكان الكسوة دراهم أو غيرها ) من العروض ( لم يلزمه بذله ) ، لأن ذلك معاوضة فلا
يجبر عليها . ( و ) كذا ( لا يلزمها قبوله بغير رضاها لو بذله ) الزوج أي ما ذكر من بذل الخبز
أو الكسوة لما مر . ( وإن تراضيا ) أي الزوجان ( على ذلك ) أي أخذ العوض ( جاز ) لأنه الحق
لا يعدوهما . ( بخلاف الطعام ) في الكفارة فإنه حق لله تعالى . ( وليس هو معاوضة حقيقة ) لان
الشارع لم يعين الواجب بأكثر من الكفاية ، فبأي شئ حصلت كان هو الواجب . وإنما صرنا
إلى إيجاب الخبز عند الاختلاف ، لأنه المتعارف فرجح بذلك . ( و ) إذا تراضيا على العوض
في النفقة أو الكسوة أو فيهما . ف ( - لكل منهما الرجوع عنه بعد التراضي في المستقبل ) لعدم
كشاف القناع — صفحة 543
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٣