ومقنعة ومداس وجبة للشتاء ) ، لأن ذلك أقل ما تقع به الكفاية . لأن الشخص لا بد له من
شئ يواري جسده وهو القميص ، ومن شئ يستر عورته ، وهو السراويل ، ومن شئ على
رأسه وهو الوقاية ، ومن شئ في رجله وهو المداس ، ومن شئ يدفئه وهو جبة للشتاء ، ومن
شئ ينام عليه . وقد أشار إليه بقوله : ( وللنوم فراش ولحاف ومخدة ) بكسر الميم ( محشو
ذلك بالقطن المنزوع الحب ، إذا كان عرف البلد ) لأنه المعروف . ( وملحفة للحاف ) لأنه معتاد
( وإزار ) تنام فيه إذا كانت العادة جارية بالنوم فيه كأرض الحجاز ونحوها . ( وللجلوس زلي
وهو بساط من صوف وهو الطنفسة أو رفيع الحصر ) ، لأن ذلك ما لا غنى عنه ، ( وتزاد من عدد
الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غنى عنه ) لأن الواجب دفع الحاجة الغالبة ( دون ما
للتجمل والزينة ، و ) يفرض ( للمعسرة تحت المعسر من أدنى خبز البلد كخشكار ) ضد الناعم
( بأدمه الملائم له عرفا كالباقلاء والخل والبقل والكامخ وما جرت به عادة أمثالها ) ، لأنها
إحدى الزوجين فوجب اعتبار حالها كالموسرة . ( ودهنه ولحمه عادة ، وفي الوجيز وغيره
كالرعاية في اللحم كل شهر مرة ، و ) يفرض لها ( ما يلبس مثلها أو ينام فيه من غليظ القطن
والكتان وللنوم فراش بصوف وكساء أو عباءة ) بفتح العين والمد ( للغطاء والجلوس بارية أو
خيش ) على قدر عادتها وعادة أمثالها ، ( و ) يفرض ( للمتوسطة تحت المتوسط والموسرة مع
المعسر والمعسرة مع الموسر المتوسط من ذلك عرفا ) ، لأن إيجاب نفقة الموسر على المعسر
وإنفاق المعسر نفقة الموسر ليس من المعروف ، وفيه إضرار بصاحبه ، فكان اللائق بحقهما
هو المتوسط . قال في المبدع : الموسر من يقدر على النفقة بماله أو كسبه وعكسه
المعسر . وقيل : هو الذي لا شئ له . والمتوسط من يقد على بعض النفقة بماله أو كسبه .
قال ابن حمدان : ومسكين لا زكاة له معسر ومن فوقه متوسط . وإلا فهو معسر . ( وعليه
كشاف القناع — صفحة 542
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٢