تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ومقنعة ومداس وجبة للشتاء ) ، لأن ذلك أقل ما تقع به الكفاية . لأن الشخص لا بد له من شئ يواري جسده وهو القميص ، ومن شئ يستر عورته ، وهو السراويل ، ومن شئ على رأسه وهو الوقاية ، ومن شئ في رجله وهو المداس ، ومن شئ يدفئه وهو جبة للشتاء ، ومن شئ ينام عليه . وقد أشار إليه بقوله : ( وللنوم فراش ولحاف ومخدة ) بكسر الميم ( محشو ذلك بالقطن المنزوع الحب ، إذا كان عرف البلد ) لأنه المعروف . ( وملحفة للحاف ) لأنه معتاد ( وإزار ) تنام فيه إذا كانت العادة جارية بالنوم فيه كأرض الحجاز ونحوها . ( وللجلوس زلي وهو بساط من صوف وهو الطنفسة أو رفيع الحصر ) ، لأن ذلك ما لا غنى عنه ، ( وتزاد من عدد الثياب ما جرت العادة بلبسه مما لا غنى عنه ) لأن الواجب دفع الحاجة الغالبة ( دون ما للتجمل والزينة ، و ) يفرض ( للمعسرة تحت المعسر من أدنى خبز البلد كخشكار ) ضد الناعم ( بأدمه الملائم له عرفا كالباقلاء والخل والبقل والكامخ وما جرت به عادة أمثالها ) ، لأنها إحدى الزوجين فوجب اعتبار حالها كالموسرة . ( ودهنه ولحمه عادة ، وفي الوجيز وغيره كالرعاية في اللحم كل شهر مرة ، و ) يفرض لها ( ما يلبس مثلها أو ينام فيه من غليظ القطن والكتان وللنوم فراش بصوف وكساء أو عباءة ) بفتح العين والمد ( للغطاء والجلوس بارية أو خيش ) على قدر عادتها وعادة أمثالها ، ( و ) يفرض ( للمتوسطة تحت المتوسط والموسرة مع المعسر والمعسرة مع الموسر المتوسط من ذلك عرفا ) ، لأن إيجاب نفقة الموسر على المعسر وإنفاق المعسر نفقة الموسر ليس من المعروف ، وفيه إضرار بصاحبه ، فكان اللائق بحقهما هو المتوسط . قال في المبدع : الموسر من يقدر على النفقة بماله أو كسبه وعكسه المعسر . وقيل : هو الذي لا شئ له . والمتوسط من يقد على بعض النفقة بماله أو كسبه . قال ابن حمدان : ومسكين لا زكاة له معسر ومن فوقه متوسط . وإلا فهو معسر . ( وعليه