كتاب النفقات
وهي جمع نفقة وتجمع على نفاق كثمرة وثمار ، ( وهي ) في الأصل للدراهم من
الأموال . وشرعا ( كفاية من يمونه خبزا وأدما وكسوة ) بضم الكاف وكسرها . قاله في
الحاشية . ( ومسكنا وتوابعها ) أي توابع الخبز والأدم والكسوة والمسكن كثمن الماء والمشط
والسترة ودهن المصباح والغطاء والوطئ ونحوها . وأصلها الاخراج من النافقاء ، وهو
موضع يجعله الضب في مؤخر الجحر رفيعا يعده للخروج ، إذا أتى من بابه رفعه برأسه
وخرج . ومنه سمي النفاق ، لأنه خروج من الايمان أو خروج الايمان من القلب ، فسمي
الخروج نفقة لذلك . وهي أصناف : نفقة الزوجات ، وهي المقصودة هنا ونفقة الأقارب
والمماليك وتأتي . ( ويلزم ذلك ) المذكور وهو الكفاية من الخبز والأدم والكسوة وتوابعها
( الزوج لزوجته ) إجماعا لقوله : * ( لينفق ذو سعة من سعته ) * الآية . ومعنى قدر
ضيق وقوله ( ص ) : فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن
بكلمة الله ولهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف رواه مسلم . ولأنها محبوسة على
الزوج يمنعها من التصرف والاكتساب فوجبت نفقتها عليه كالعبد مع سيده . ( ولو ) كانت
الزوجة ( ذمية ) تحت مسلم أو ذمي لعموم ما سبق ( ب ) - حسب ( ما يصلح لمثلها ) مع مثله
( بالمعروف ) ، لخبر مسلم السابق . ( وهي ) أي النفقة ( مقدرة بالكفاية ) فيجب لها كفايتها مما
ذكر . لحديث هند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فتختلف باختلاف من تجب له
كشاف القناع — صفحة 540
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٠