في قدرها للحديث . فأمرها بأخذ ما يكفيها من غير تقدير . والكفاية لا تختلف باليسار
والاعسار ، وإنما اعتبرهما الشرع في الجنس لا القدر . ( وتختلف ) النفقة ( باختلاف حال
الزوجين ) يسارا وإعسارا . لقوله تعالى : * ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق
مما آتاه الله ) * ( فيعتبر ذلك الحاكم بحالهما عند التنازع ) لا وقت العقد ، وإنما
اعتبره بحالهما جمعا بين الأدلة ورعاية لكل من الجانبين . فكان أولى . وقال القاضي :
الواجب رطلان من خبز في كل يوم في حق الموسر والمعسر اعتبارا بالكفارات . وإنما
يختلفان في صفته وجودته . ( فيفرض ) الحاكم ( للموسرة تحت الموسر من أرفع خبز البلد )
الخاص ( ودهنه وأدمه ، الذي جرت عادة أمثالها بأكله من الأرز واللبن وغيرهما مما لا تكره
عرفا ) . لأنه ( ص ) جعل ذلك بالمعروف ، وليس من المعروف إطعام الموسرة خبز المعسرة ،
ولان الله تعالى فرق بين الموسر والمعسر في الانفاق ، ولم يبين ما فيه التفريق ، فوجب
الرجوع إلى العرف . وأهل العرف يتعارفون فيما بينهم أن جنس نفقة الموسرين أعلى من
جنس نفقة المعسرين . ويعدون المنفق من الموسرين من جنس المعسرين بخيلا . ( وإن تبرمت
بأدم نقلها إلى أدم غيره ) لأنه من المعروف . ( و ) يفرض لها ( لحما عادة الموسرين بذلك
الموضع ، و ) يفرض لها ( حطبا وملحا لطبخه ) لأنها لا تستغني عنه . ( وقدر اللحم رطل عراقي )
وتقدم بيانه في أول المياه وهذه طريقة . وما قدمه أولى أنه مقدر بالكفاية . ( لكن يخالف في
إدمانه ) قاله في الفروع . قال في المبدع : ولعله مرادهم . ( قال في الوجيز وغيره : في
الجمعة مرتين ) جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة
والهادي وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وتجريد العناية . ( و ) يفرض لها
الحاكم من الكسوة ( ما يلبس مثلها من حرير وخز ) وهو ما سدى بإبريسم ولحم بغيره
( وجيد كتان وقطن وأقل قميص وسراويل ووقاية وهي ما تضعه فوق المقنعة وتسمى الطرحة
كشاف القناع — صفحة 541
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤١