المشوب ( باقية ) ، وهي اللون والطعم والريح . فلو صبه في ماء كثير لم يثبت
التحريم ، لأن هذا ليس بمشوب ولا يحصل به التغذي ولا إنبات اللحم ولا إنشار العظام
( وسواء خلط بطعام أو شراب أو غيرهما ، فإن حلب اللبن من نسوة وسقي لطفل ، فهو كما لو
ارتضع من كل واحدة منهن ) لاختلاط لبنهن .
فصل
وإذا تزوج
امرأة ( كبيرة ذات لبن من غيره زوجا كان أو غيره ، ولم يدخل ) الثاني ( بها و ) تزوج
( بثلاث صغائر ) دون الحولين ، ( فأرضعت الكبيرة إحداهن حرمت الكبيرة أبدا ) لأنها صارت
من أمهات نسائه . ( وبقي نكاح الصغيرة ) لأنها ربيبة لم يدخل بأمها وفارق ما لو ابتدأ العقد
عليهما ، لأن الدوام أقوى من الابتداء . ( فإن أرضعت ) الكبيرة ( اثنتين ) من الصغائر ( منفردتين
أو معا انفسخ نكاحهما ) ، لأنهما صارتا أختين واجتمعتا في الزوجية . ( وإن أرضعت الثلاث
متفرقات انفسخ نكاح الأولتين ) لأنهما صارتا أختين في نكاحه ( دون الثالثة ) ، فيثبت نكاحهما
لأنه لم يصادف إخوتها جميعا في النكاح . ( وإن أرضعت إحداهن منفردة ثم ) أرضعت ( اثنتين
معا انفسخ نكاحهن ) لأنهن صرن أخوات في نكاحه . ( وله نكاح إحدى الثلاث ) الصغائر لان
تحريمهن تحريم جمع ، لأنهن ربائب لم يدخل بأمهن . ( وإن كان دخل بالأم حرم الكل
ابتداء ) لأنهن ربائب دخل بأمهن . ( ولو أرضعت الثلاث أجنبية في حالة واحدة بأن حلبته في
ثلاث أو إن أوجرتهن في حالة ، واحدة ، أو أرضعت اثنتين معا ، وأوجرت الثالثة في حالة واحدة )
أو أوجرت اثنتين وأرضعت الثالثة في حالة واحدة ، ( حرم عليه نكاح الكبيرة أبدا ) لأنها من
أمهات نسائه ( وانفسخ نكاح الثلاث ) لأنهن صرن أخوات في النكاح . ( وإن أرضعت )
كشاف القناع — صفحة 524
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٤