فتق الأمعاء وكان قبل الفطام رواه الترمذي وصححه . وعن ابن عباس مرفوعا : لا يحرم
من الرضاع إلا ما كان في الحولين رواه ابن عدي وغيره . ( فلو ارتضع ) الطفل ( بعدهما )
أي الحولين ( بلحظة ولو قبل فطامه أو ارتضع الخامسة كلها بعدهما ) أي الحولين ( بلحظة لم
يثبت ) التحريم لأن شرطه وهو كونه في الحولين لم يوجد ، وعلم منه أنه لو شرع في
الخامسة فحال الحول قبل كما لها اكتفى بما وجد منها في الحولين كما لو انفصل عما
بعده . وأما حديث عائشة أن سهلة بنت سهيل بن عمر وجاءت إلى النبي ( ص ) فقالت : يا
رسول الله إن سالما مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم مما يعلم
الرجال . فقال : أرضعيه تحرمي عليه رواه مسلم فهو خاص به دون سائر الناس جميعا
بين الأدلة . الشرط ( الثاني : أن يصل اللبن إلى جوفه من حلقه ، فإن وصل ) اللبن ( إلى فمه ثم
مجه ) أي ألقاه ، ( أو احتقن به أو وصل إلى جوفه لا يغذى كالذكر والمثانة لم ينشر الحرمة )
، لأن هذا ليس برضاع ولم يحصل به التغذي فلم ينشر الحرمة كما لو وصل من جرح .
الشرط ( الثالث : أن يرتضع خمس رضعات فصاعدا ) ، وهو قول عائشة وابن مسعود وابن
الزبير وغيرهم ، لما روت عائشة قالت : كان فيما نزل من القرآن : عشر رضعات معلومات
يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات معلومات . فتوفي رسول الله ( ص ) والامر على ذلك
رواه مسلم وروى مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة عن سهلة بنت سهيل : ارضعي
سالما خمس رضعات . ( ويشترط أن تكون ) الخمس ( متفرقات ) لتتحقق ( فمتى امتص )
الطفل ( ثم تركه ) أي الرضاع ( شبعا أو ) تركه ( لتنفس أو ) تركه ( لملة أو ) تركه ( لانتقاله من
ثدي إلى ) ثدي ( غيره ، أو ) لانتقاله ( من امرأة إلى ) امرأة ( غيرها ، أو قطع عليه ) الرضاع بأن
أخرج الثدي من فمه ( فهي رضعة ) ، لأن المرجع فيها إلى العرف ، لأن الشرع ورد بها مطلقا
كشاف القناع — صفحة 522
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٢